يزيد الشعور بالجوع عند دخول اليوم الثالث من رمضان، ويرجع ذلك إلى انتقال الجسم من الاعتماد على مخزون الجلوكوز إلى استخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة في مرحلة التكيف الأيضي التي عادة ما تستمر من 48 إلى 72 ساعة من بدء الصيام.
السبب العلمي وراء زيادة الجوع في اليوم الثالث
في الأيام الأولى يصمد الجسم على مخزون الجلوكوز في الكبد والعضلات، ثم يبدأ تدريجيًا بالتحول إلى آلية تعتمد على الدهون لتوفير الطاقة، وتعد هذه الفترة انتقالية قد يترتب عليها مرور فترة من الإحساس بالجوع الأقوى حتى يتأقلم الجسم مع النمط الغذائي الجديد.
يحدث اضطراب بسيط في توازن هرمونات الجوع والشبع، فهرمون الجريلين المسؤول عن الإحساس بالجوع يتغير تواتر إفرازه بسبب تعديل مواعيد الأكل والنوم، ما قد يؤدي إلى شعور بالجوع أقوى في فترات محددة من اليوم، خاصة قبل الإفطار.
نوعية السحور وتأثيرها
من الأسباب الرئيسية لزيادة الشعور بالجوع بعد اليوم الثالث أن يكون السحور غير متوازن، فإذا اعتمد على سكريات سريعة مثل الخبز الأبيض أو الحلويات ارتفع سكر الدم ثم هبط، ما يسرع من الشعور بالجوع لاحقًا.
السحور الغني بالبروتين والألياف مثل البيض والزبادي والشوفان والبقوليات يساعد على استقرار مستوى السكر في الدم وتأخير الإحساس بالجوع.
قلة النوم
يساهم قلة النوم في تنظيم الشهية، فتقل الهرمونات المرتبطة بالشبع وتزداد الرغبة في تناول الطعام، ومع استمرار السهر يتكدس التعب فيظهر شعور بالجوع حتى لو لم يوجد حاجة فعلية للطعام.
الجفاف ليس الجوع الحقيقي
قد يختلط الشعور بالعطش بالجوع، فقلة شرب الماء تدفع الجسم لإرسال إشارات يفسرها الدماغ على أنها جوع، لذا يجب شرب كمية كافية من السوائل بين الإفطار والسحور.
العامل النفسي
في الأيام الأولى تكون الحماسة عالية، لكن مع مرور اليوم الثالث يقل الاندفاع وتتزايد الانتباه إلى الإحساس الجسدي بالجوع، كما أن التفكير المستمر في الطعام أو مشاهدة وصفات قد يحفز الشهية نفسيًا.
متى يكون الجوع غير طبيعي؟
إذا صاحبه دوخة شديدة أو تعرق أو رعشة فقد يكون مرتبطًا بانخفاض سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وفي هذه الحالة يجب استشارة الطبيب. أما الجوع المعتاد خلال أول أسبوع من رمضان فهو جزء من مرحلة التكيف.
كيف تقلل الشعور بالجوع بعد اليوم الثالث من الصيام
احرص على سحور غني بالبروتين والألياف، وقلل السكريات في الإفطار، واشرب ماءً بانتظام طوال الليل، ونظم ساعات النوم، وتجنب الإفراط في تناول الكربوهيدرات البيضاء.



