يُعد الحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن المعدل الطبيعي أمرًا بالغ الأهمية لمرضى السكري، فارتفاع السكر المستمر دون ضبط قد يرفع خطر أمراض القلب وتلف الكلى وتلف الأعصاب ومشكلات في الرؤية. كما أن ارتفاع السكر لفترات طويلة قد تظهر معه أعراض مثل العطش الشديد وكثرة البول، وفي المقابل قد يؤدي انخفاض السكر إلى تشوش ذهني ودوخة وحتى فقدان وعي، لذلك الحفاظ على استقرار السكر في النطاق الطبيعي أمر أساسي.
ويُعد فحص مستويات السكر في الدم في المنزل جزءًا أساسيًا من إدارة السكري، فهو يتيح للمصابين مراقبة مستويات الجلوكوز واتخاذ قرارات بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والأدوية وخطة العلاج الشاملة، كما يساعد في تحديد الأنماط مع مرور الوقت وتقييم تأثير الأطعمة والأنشطة المختلفة على السكر، وتكون البيانات مهمة للأطباء لتعديل الخطة العلاجية بفعالية.
فحص مستويات سكر الدم في المنزل
يُعد الفحص في المنزل عملية بسيطة، فابدأ بغسل اليدين جيدًا بالماء الدافئ والصابون ثم جفِّفهما تمامًا، ثم ضع شريط الاختبار الجديد في جهاز قياس السكر، واستخدم إبرة وخز جديدة للوخز طرف الإصبع وليس منتصفه لتقليل الألم، ثم ضع كمية صغيرة من الدم على طرف الشريط واضغط برفق لتكوين قطرة، وبعدها انتظر قراءة السكر وتدوينها مع التاريخ والوقت.
اتبع توصيات الجمعيات الطبية وطبيبك فيما يتعلق بمستويات السكر الصائم والفاطر، كما يفضل معاير جهاز القياس بانتظام إذا لزم الأمر، وراقب مستويات السكر بعد الأكل وفقًا للنطاق المستهدف، مع الالتزام بمواعيد القياس الثابتة لمعرفة الأنماط ووضع خطة علاجية مناسبة.
أخطاء يجب تجنبها عند قياس مستويات السكر في الدم
تجنب عدم غسل اليدين قبل القياس لأن بقايا الطعام قد تعطي قراءة مرتفعة خاطئة، وتجنب استخدام المشارط المعاد استخدامها، وتجنب شرائط الاختبار منتهية الصلاحية، وتجنب الضغط الزائد على طرف الإصبع لأنه قد يخفف العينة، واحفظ شرائط الاختبار في مكان بارد وجاف وتفقد بطارية الجهاز بانتظام لضمان دقة القراءات.
كما يجب ضبط إعداد عمق الوخز بما يتناسب مع ملاءمة الجلد، فالوخز السطحي قد لا يسحب كمية كافية من الدم بينما الوخز العميق جدًا يسبب الألم، وتأكد من قياس المستويات في أوقات ثابتة مثل الصيام وبعد الأكل لمراقبة النمط بشكل مستمر، وتأكد من إجراء معايرة الجهاز بحسب تعليمات الشركة المصنعة عندما يلزم.



