ترفع ولاية فرجينيا الغربية دعوى قضائية ضد شركة آبل، وتتهمها بالسماح بانتشار مواد استغلال الأطفال عبر خدمة iCloud، وتزعم أن الخدمة تحولت إلى قناة آمنة لتخزين وتبادل هذا النوع من المحتوى غير القانوني بسبب تقاعس الشركة عن اتخاذ إجراءات رقابية فعالة.
وتزعم الدعوى أن قرار آبل التراجع عن نظام كشف المواد المسيئة للأطفال أسهم في إضعاف آليات الحماية، ما سمح بوجود ثغرات يمكن استغلالها لتخزين أو مشاركة المحتوى المخالف للقانون.
وتتناول الخلفية المتعلقة بالنظام المثير للجدل أن آبل أعلنت في 2021 عن نظام يهدف إلى فحص الصور المخزنة على iCloud ومقارنتها بقاعدة بيانات لصور معروفة مرتبطة باستغلال الأطفال، غير أن الخطة واجهت انتقادات واسعة من منظمات الدفاع عن الخصوصية باعتبارها مدخلاً محتملًا للمراقبة وانتهاك خصوصية المستخدمين.
وبعد موجة الاعتراضات، تراجعت الشركة عن تطبيق النظام بالشكل المعلن، مؤكدة أنها تسعى لإيجاد حلول توازن بين حماية الأطفال والحفاظ على خصوصية العملاء.
وتشير الدعوى إلى أن عدد البلاغات التي قدمتها آبل إلى المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين بلغ 267 بلاغًا، وهو رقم أقل مقارنة بشركات تقنية أخرى مثل جوجل وميتا.
وتؤكد الولاية أن هذه الأرقام تعكس ضعف آليات الرصد لدى آبل، بينما تعتمد منصات أخرى على أدوات متقدمة مثل PhotoDNA وتقنيات مشابهة لاكتشاف المحتوى غير القانوني والإبلاغ عنه.
تواجه آبل ضغوطًا محتملة ومزيدًا من التدقيق التنظيمي، وربما دعاوى مماثلة من ولايات أخرى، كما قد يعيد هذا النزاع النقاش القديم حول التوازن بين خصوصية المستخدمين ومسؤولية شركات التقنية في مكافحة الجرائم الرقمية.
لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مفصل من آبل بشأن الاتهامات الجديدة، لكن من المتوقع أن تدافع الشركة عن سياساتها المتعلقة بالخصوصية وحماية البيانات.
وتعود قضية حماية الأطفال على الإنترنت إلى الواجهة مجددًا وسط صراع مستمر بين متطلبات الأمن الرقمي وحقوق الخصوصية في عالم التكنولوجيا.



