تشكل أشباه الموصلات القلب النابض لجميع الأجهزة الحديثة، من الهواتف الذكية إلى الحواسيب العملاقة وأنظمة السيارات، وتتنافس شركات التكنولوجيا في تطوير معالجات بدقة تصل إلى 2 نانومتر، وهو قياس يعبر عن حجم الترانزستورات الدقيقة داخل الشريحة.
يتيح تقليل حجم الترانزستورات وضع عدد أكبر منها داخل المساحة نفسها، مما يرفع سرعة المعالجة ويقلل استهلاك الطاقة بشكل كبير، وهو ما يعكسه تحليل MIT Technology Review الذي يرى أن الانتقال إلى دقة 2 نانومتر يمثل قفزة تاريخية في كفاءة الطاقة، فهذه الرقاقات ستسمح للهواتف الذكية بالعمل لعدة أيام دون شحن وتسرع من قدرات المعالجة المحلية للذكاء الاصطناعي على الجهاز بشكل يمكّن من مهام مثل الترجمة الفورية ومعالجة الصور بسرعة عالية دون الاعتماد الدائم على الخوادم.
تعتمد صناعة رقاقات 2 نانومتر على تقنيات هندسية معقدة للتحكم في التيار على المستوى الذري، بما في ذلك تصميم Gate-All-Around (GAA) أو البوابات المحيطة بالكامل التي تمنع تسريب الطاقة وتزيد من كفاءة نقل البيانات.
تسهم هذه التطورات في جعل الهواتف ومراكز البيانات أكثر كفاءة واستهلاكاً أقل للطاقة، ومن ثم تقليل البصمة الكربونية للتقنية العالمية.
ستظهر التحولات عند وصول الأجهزة المعتمدة على هذه الرقاقات إلى الأسواق من خلال عمر بطارية أطول، وأداء أسرع عند تشغيل التطبيقات الثقيلة والألعاب وبرامج تحرير الفيديو، واستخدام ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة بكفاءة أعلى، إضافة إلى تحسين التصوير بفضل قدرة المعالج على تحليل وتعديل التفاصيل في الوقت الفعلي وتقديم تصميمات أجهزة أنحف وأخف وزناً بفضل تقليل الحرارة والاحتياج إلى بطاريات ضخمة وأنظمة تبريد معقدة.



