تعريف عام عن سرطان الأطفال وأسبابه
يُعد سرطان الأطفال من أصعب الأمراض التي تواجه العائلات، فبالرغم من أنه أقل شيوعاً من سرطانات البالغين، إلا أن أثره النفسي والحدث الطبي المصاحب له يمثلان تحدياً كبيراً للعائلة والمجتمع.
يؤكد الأطباء أن معظم سرطانات الأطفال قابلة للعلاج والشفاء عندما يتم تشخيصها مبكراً وتوفير رعاية متخصصة ومتعددة التخصصات، وتزداد فرص الشفاء بتحديد طبيعة السرطان ومرحلة التشخيص والحالة الصحية العامة للطفل واستجابته للعلاج.
كيف يختلف سرطان الأطفال عن سرطان البالغين؟
يختلف سير السرطان في الأطفال عن البالغين في الأسباب والأنواع والاستجابات للعلاج؛ فأنواع شائعة لدى الأطفال مثل سرطان الدم بأنواعه والورم الأرومي العصبي ووِرم ويلمز وساركوما العظام غالباً ما تنجم عن تغيّرات خلويّة وليست عوامل نمط حياة أو بيئة كما قد تظهر في بعض سرطانات البالغين.
فرص الشفاء من سرطانات الأطفال
نظرًا لقدرة الأطفال على التحمل وتنوع استجابة العلاجات، تسجل معدلات شفاء جيدة في العديد من الأنواع، حيث تصل نسب الشفاء إلى مستويات عالية مع البروتوكولات الحديثة وخاصة عند بدء العلاج مبكراً والمتابعة الدقيقة للحالة.
خيارات علاج سرطان الأطفال
تصمم خطط العلاج بعناية خاصة وتُستخدم في كثير من الحالات العلاجات الكيميائية التي تستهدف الخلايا السرطانية، ويمكن أن تُعطى عن طريق الفم أو الوريد أو الحقن المباشر في السائل النخاعي حسب حالة المرض. يستخدم العلاج الإشعاعي أحياناً، خاصة في علاج أورام الدماغ، وتُستخدم الجراحة حين تكون الورمات صلبة كـ ورم ويلمز أو ساركوما العظام لتحسين نتائج العلاج وتخفيف كتلة الورم.
التطورات في العلاج الموجه والعلاج المناعي
شهدت السنوات الأخيرة تطورات واعدة في العلاج الموجه والعلاج المناعي، حيث تستهدف العلاجات الموجهة خصائص جينية أو جزيئية محددة في الخلايا السرطانية وتكون آثارها الجانبية عادة أقل من العلاج الكيميائي التقليدي. كما يُعد العلاج بالخلايا التائية المعدّلة وراثياً (CAR-T) نوعاً من العلاج المناعي يُستخدم في بعض حالات سرطان الدم، مع نتائج مبهرة في حالات بعينها ويُوصى به في مرضى عالي الخطورة أو عند فشل زراعة نخاع العظم أو الخلايا الجذعية.
أهمية التشخيص المبكر ورعاية الناجين
يشهد العالم تحسناً في البقاء على قيد الحياة بفضل التشخيص المبكر والرعاية الداعمة وتطور الطب الدقيق، ويمكن تحقيق ذلك من خلال توعية الآباء بالعلامات المبكرة المثيرة للقلق مثل الحمى المستمرة وفقدان الوزن غير المبرر والكتل غير الطبيعية والتعب المطول والعدوى المتكررة.
المتابعة طويلة الأمد ورعاية الناجين
تحتاج الناجون من السرطان إلى متابعة طويلة الأمد، فبينما يتعافى كثير منهم تماماً، قد تؤثر العلاجات على النمو أو الخصوبة أو معدل ضربات القلب أو القدرات الإدراكية. تساعد المتابعة الدورية في معالجة هذه المشكلات مبكراً وتحسين جودة الحياة، كما يجب أن تكون الرعاية شاملة وتشتمل على دعم نفسي مستمر للأسرة والطفل.



