تشهد سماء الكرة الأرضية خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ سلسلةً من الظواهر الفلكية المتتابعة، يترقّبها هواة الرصد ومحبو التأمل في الفضاء، حيث تمتزج الاقترانات الكوكبية بلحظة الاعتدال الربيعي في لوحة سماوية ثرية بالأحداث.
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن الظواهر السماوية تنطلق يوم الخميس 19 فبراير بمشهد لانتظام هلال القمر مع كواكب زحل وعطارد والزهرة في شكل قوس فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس، في تقاربٍ ظاهر يصنع لوحةً بصريةً آسرة يمكن رصدها بالعين المجردة في أجواء صافية.
وتبرز الظاهرة الأبرز منتصف الشهر مع بدر الخزامى في 3 مارس، متزامنًا مع خسوفٍ كلي للقمر لا يُشاهَد في السعودية والعالم العربي، فيما يظهر الخسوف كخسوف شبه ظل في بعض مناطق سلطنة عمان ودولة الإمارات، حيث تتحول الأجزاء المغطاة بالكامل إلى لون أحمر داكن في المناطق التي يشاهد فيها الخسوف كاملاً، وتكتسب الأجزاء الأخرى تدرجات لونية خافتة، وهو من أبرز الأحداث الضوئية التي يقدمها قرص القمر.
الاعتدال الربيعي ومظاهر السماء خلال رمضان
وفي 20 مارس يحل الاعتدال الربيعي، حيث يتساوى طول الليل والنهار تقريبًا، معلنًا بداية فصل الربيع فلكيًا في نصف الكرة الشمالي.
ومن جهة الرصد، سيبقى رمضان هادئًا نسبيًا من حيث زخات الشهب، دون ظهور مذنبات ساطعة بالعين المجردة، مع إمكانية رصد بعض المذنبات مثل 88P/هاويل وC/2024 E1 (فيرزخوس) عبر التلسكوبات، فيما يُتوقع أن يبلغ المذنب C/2026 A1 (Maps) سطوعًا ملحوظًا بعد عيد الفطر.
فرص متابعة القمر والنجوم خلال الشهر
وأكد متابعة أطوار القمر خلال الشهر تتيح فرصةً مثالية لرصد الظلال والتضاريس على سطحه، إلى جانب مشاهدة النجوم المتغيرة وأجرام السماء العميقة باستخدام التلسكوبات، فضلًا عن رصد مرور محطة الفضاء الدولية، وهو مشهدٌ لافت يمكن مشاهدته بالعين المجردة في أوقات محددة، مما يضفي على ليالي رمضان بعدًا علميًا وجماليًّا يستقطب شغف المتابعين بعالم الفلك.



