أعلنت الهيئة العليا لتنظيم الإعلام بالجابون وقف الخدمات الرقمية فوريًا وحتى إشعار آخر، بسبب مخاوف من أن منشورات متداولة عبر الإنترنت قد تقوّض التماسك الاجتماعي وتهدد استقرار المؤسسات والأمن الوطني.
أوضحت الهيئة في بيان رسمي أنها ستوقف الخدمات الرقمية حتى إشعار آخر، من دون أن تحدد المنصات المعنية.
أفادت مجموعة نت بلوكس لمراقبة الإنترنت بأن الوصول إلى خدمات شركة Meta، إضافة إلى منصات يوتيوب وتيك توك، بات مقيدًا داخل البلاد اعتبارًا من يوم أمس.
وأشار شاهد من مصادر إعلامية إلى أن منصات فيسبوك وإنستجرام ومنصة X ظلت متاحة حتى ظهر الأربعاء.
ذكرت الهيئة العليا للاتصال في بيان صدر في وقت متأخر الثلاثاء أن منصات رقمية ونشطاء ينتهكون القانون الجابوني عبر نشر محتوى “غير لائق وتشهيري ومليء بالكراهية والإساءة” على الإنترنت.
وأكّد نيكاز مولومبي، وهو أحد ممثلي المجتمع المدني، أن القرار يعني شلّ جزء مهم من النشاط الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، خاصةً في سياق يرتفع فيه مستوى البطالة وتكاليف المعيشة.
وأضاف مولومبي أن “شبكات التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد أدوات للترفيه، بل أصبحت أدوات للعمل والتعبير المدني والتجارة والابتكار وحتى الحشد الديمقراطي”.
وكان رئيس الجابون أوليجي نجيما قد انتُخب في أبريل من العام الماضي، معززًا قبضته على السلطة بعد أن قاد انقلابًا في أغسطس 2023 أنهى أكثر من نصف قرن من حكم الرئيس السابق علي بونجو وعائلته.
وتواجه الدولة النفطية ضغوطًا ديونية حادة في ظل أزمة سيولة متفاقمة، ما يدفعها إلى الاعتماد بشكل متزايد على أسواق رأس المال الإقليمية.
ويبلغ عدد سكان الجابون نحو 2.5 مليون نسمة، يعيشون في بلد تغطيه الغابات بكثافة، وتُعاني شريحة واسعة منهم من الفقر والاعتماد الكبير على واردات الغذاء.
وكان البنك الدولي قد حذر من أنه رغم التحول السياسي الأخير وزخم الإصلاحات، فإن الوضع المالي للجابون ما يزال هشًا.



