تحدث الحبسة الكلامية عندما تفقد القدرة على الكلام أو تصبح اللغة غير مفهومة نتيجة ضرر في أجزاء من الدماغ المرتبطة باللغة، مثل الفص الجبهي، وغالباً ما يحدث ذلك بعد سكتة دماغية أو إصابة دماغية رضية.
أنواع الحبسة الكلامية وأعراضها
حبسة بروكا
تُعرف حبسة بروكا بفقدان القدرة على الكلام الحركي، مع بقاء القدرات اللغوية الأخرى غالباً سليمة. وتظهر علامات مثل صعوبة في تكوين الكلمات، وتكوين جمل غير مكتملة، وتكرار الكلمات والعبارات، واستخدام كلمات قريبة من الكلمة الصحيحة نتيجة تلف منطقة بروكا في الفص الجبهي الدماغي على الجانب المهيمن.
حبسة فيرنيكه
حبسة فيرنيكه، والمعروفة أيضاً بالحبسة الاستقبالية، هي أكثر أنواع الحبسة الطليق شيوعاً. يفقد المصابون القدرة على الكلام لكن كلامهم غالباً ليس معقولاً، ويكونون عادة غير مدركين أن لغتهم غير مفهومة، ولا يفهمون الآخرين ولا حتى أنفسهم عندما يتحدثون. تشمل أعراضها كثرة الكلام بلا معنى وثرثرة لغوية، وكلمات غير مفهومة، وصعوبة في تكرار الكلمات.
الحبسة الكلامية الشاملة
تؤثر الحبسة الشاملة على جميع جوانب اللغة، فبعض الأشخاص يفقدون القدرة على الكلام أو التواصل تماماً. وقد تتضمن صعوبات في التحدث أو تكرار الكلمات وفهم الجمل والمفاهيم، وقد تفقد القراءة أو الكتابة القدرة. غالباً ما يعتمد المصابون على تعابير الوجه أو الإيماءات للتواصل.
ما مدى شيوع فقدان القدرة على الكلام بعد السكتة الدماغية؟
يُصاب واحد من كل ثلاثة أشخاص تقريباً ممن يتعرضون لسكتة دماغية بالحبسة الكلامية، وتختلف أعراضها باختلاف النوع والفرد، وقد تتغير مع مرور الوقت.
علاج الحبسة الكلامية
يعتمد علاج الحبسة الكلامية على الاحتياجات الفردية، ويتلقى المصابون أنواعاً مختلفة من العلاج، مثل علاج النطق واللغة والعلاج الوظيفي والاستشارات والدعم النفسي، إضافة إلى الأدوية عند الحاجة. يعتبر علاج النطق واللغة أساسياً في علاج السكتة الدماغية، ويمكن أن يجري بشكل فردي أو جماعي لتحقيق استعادة قدرات اللغة قدر الإمكان، والبحث عن وسائل تواصل بديلة مثل الإيماءات والصور، كما يمكن استخدام تقنيات المساعدة مثل أجهزة توليد الكلام والكتابة عن بعد.
طرق لمساعدة شخص مصاب بالحبسة الكلامية
يمكن مساعدة الأشخاص المصابين بالحبسة الكلامية على التواصل عبر عدة أساليب منها جذب انتباههم بالكامل وتقليل الضوضاء المحيطة كالتلفزيون، واستخدام جمل بسيطة وأسئلة يمكن الإجابة عليها بنعم أو لا، وتجنب إكمال جملهم نيابة عنهم عندما تكون الإجابات بطيئة، والمشاركة في الحياة اليومية والتفاعلات الأسرية الروتينية، وتشجيع الاستقلالية والتعبير عن الذات.



