أظهرت دراسة قادها باحثون في جامعة جريفيث الأسترالية أن ارتفاع حرارة غرفة النوم ليلاً قد يؤثر بشكل مباشر على صحة القلب، خاصة بين كبار السن.
ووجدت الدراسة وجود علاقة وثيقة بين الحرارة وحالة القلب، ما يدعم فرضية أن الحرارة تفرض أعباء إضافية على الجهاز القلبي الوعائي وتؤثر في قدرة الجسم على التعافي من الإجهاد الحراري.
العلاقة بين حرارة الجو وحالة القلب
أوضح الباحثون أن الحرارة تفرض متطلبات إضافية على الجهاز القلبي الوعائي، فحين تتعرض أجهزة الجسم للحرارة يعمل القلب بجهد أكبر لتدوير الدم إلى سطح الجلد من أجل التبريد. ومع ذلك، عندما يعمل القلب بجهد أكبر ولمدة طويلة، فإنه يخلق ضغطاً ويقلل من قدرة الجسم على التعافي من التعرض للحرارة.
تفاصيل الدراسة
وُزِّعت على كل مشارك أجهزة تتبع لياقة بدنية عالية التقنية لمراقبة معدل ضربات القلب من الساعة 9 مساءً إلى 7 صباحاً، ووُضعت أجهزة استشعار في غرف النوم لتسجيل درجات الحرارة، وتُسجلت أكثر من 14000 ساعة من النوم الليلي. استمر المشاركون في أنشطتهم وجداول نومهم المعتادة خلال الصيف، مع متابعة درجات الحرارة في غرفهم طوال الليل.
نتائج الدراسة
بدأ القلب في إظهار علامات الاضطراب عند درجات حرارة غرفة تقارب 25 درجة مئوية (حوالي 75 فهرنهايت).
ووجدت النتائج أن احتمال حدوث انخفاض مهم سريرياً في تعافي القلب ارتفع بنحو 40% عند درجات 25–26.5 درجة مئوية، وعند 26.5–28 درجة مئوية تضاعفت الاحتمالات، فيما ارتفع الخطر نحو ثلاث مرات مقارنة بالغرف الأكثر برودة.
وذكر أوكونور أن الحفاظ على درجة حرارة غرفة النوم ليلاً عند نحو 24 درجة مئوية (حوالي 75 فهرنهايت) قد يقلل من احتمال حدوث استجابات إجهاد أثناء النوم لدى الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر.
ورغم وجود صلة قوية بين الحرارة والإجهاد القلبي، إلا أن الدراسة ترتكز على الملاحظة وليست تجربة تبرهن أن الحرارة هي السبب الوحيد.



