ذات صلة

اخبار متفرقة

مشروب رمضاني يدمر آثار الحلويات والدهون ومدمر للسكري والكوليسترول

يرتفع مستوى الكوليسترول والسكريات في الدم نتيجة الإفراط في...

ماذا يحدث لجسمك عند تناول التين المجفف في السحور والإفطار؟

فوائد التين المجفف في فطور رمضان ابدأ بتناول التين المجفف...

هيفاء وهبي تظهر في أحدث إطلالاتها بالقفطان والطرحة احتفالاً بقدوم شهر رمضان | شاهد

إطلالة هيفاء وهبي في رمضان خطفت هيفاء وهبي الأنظار بإطلالة...

الإضرار بالشبكية والنظر: ماذا يفعل الاستخدام المطول للهاتف المحمول في عينيك؟

يتسبب الاستخدام المستمر للهاتف في إجهاد العين الرقمي، وهو...

صحتك بالدنيا.. أخطاء في السحور تسبّب العطش ونصائح لتجنب الشعور بالنعاس خلال الصيام

أخطاء في السحور تسبب العطش وتجنب المشروبات تجنب الإفراط في...

د. سمر أبو الخير تكتب: رمضان شهر العلاج لتأخر النطق عند الأطفال

تتحول ليالي رمضان إلى مساحة إنسانية وروحية عميقة تتيح التواصل والدفء العائلي، وتُصبح بيئة طبيعية يمكن توظيفها لدعم وعلاج تأخر النطق عند الأطفال.

تتغير إيقاعات البيوت وتتجدد مفردات الحديث وتُعاد التحيات والدعاء، فتكّون أمام الطفل ورشة لغوية حية لا توفرها الجلسات الرسمية ولا المواعيد الثابتة وحدها، بل تصنعها اللحظات الحية.

يخطئ كثير من الآباء حين يظنون أن الشهر الكريم إجازة من جلسات التخاطب، لكن المهارات اللغوية لا تعرف الإجازة ولا التوقف؛ فالنمو اللغوي تراكم وتقطيع فترات طويلة قد يؤخر ما تم بناؤه.

يظل التدخل المبكر والمستمر أساساً في علاج تأخر النطق، فهو يحمي الطفل من الإحباط ويعزز قدرته على الاندماج المدرسي والاجتماعي. ولا يعني ذلك مضاعفة الجهد؛ بل إعادة توزيع الطاقة عبر جلسات أقصر بعد الإفطار وتدريبات مدمجة في الروتين اليومي وأنشطة تتحول فيها الحياة إلى تدريب غير مباشر.

يمنحنا الروتين الرمضاني فرصاً ذهبية لعلاج تأخر النطق، حيث تتحول رحلة شراء احتياجات المنزل إلى درس مفردات حي، مثل تسمية الخضروات ووصف الألوان والحديث عن الأصوات في السوق.

وفي المطبخ يتحول التقطيع والسكب إلى مواقف تعليم أفعال في سياقها الطبيعي، وتغدو الكلمات الحسية مثل ساخن وبارد وحلو وحامض خبرة يومية تطبيقية ترتبط بالحواس وتثبت في الذاكرة كلما ارتبطت بالتجربة.

أما لحظة الأذان فتصبح فرصة ثمينة لتعزيز النطق؛ عندما يسمع الطفل المؤذن ويراه وهو يتعلم الأسرة تردّد عبارات الأذان خلفه، فإنه يحاكي صوته ونبرته بما يعزز الإيقاع الكلامي والدفع الصوتي.

تكثّف الزيارات العائلية للطفل نماذج لغوية متعددة، فيتعلم بالمحاكاة والمشاركة من تحية بسيطة أو سؤال قصير أو إسناد مهمة صغيرة له مثل تقديم طبق أو إحضار شيء.

تكون القصص الرمضانية باباً للنمو اللغوي عبر قراءة قصة مبسطة عن الصيام أو رؤية الهلال، مع التوقف أمام الصور وطرح أسئلة مفتوحة تنمي مهارات السرد والوصف.

وتدعم الأناشيد الإيقاعية الذاكرة السمعية وتمييز الأصوات، ما ينعكس إيجاباً في مخارج الحروف وإنتاج الكلمات.

ترتبط اللغة بشكل وثيق بالغذاء والصحة العامة، فالتغذية المبكرة ترتبط بتطور المعرفة والتعلم، وفيتامين ب6 الموجود في التمر والموز والحبوب الكاملة يدعم وظائف عصبية مهمة للكلام.

تسهم أحماض أوميجا 3 في الأسماك والمكسرات في تحسين الانتباه والسلوك، وهما عنصران محوريان في اكتساب اللغة، كما أن الترطيب الكافي يحافظ على مرونة الأحبال الصوتية.

أوصي جميع الآباء باستثمار أجواء الشهر المبارك، فهو يزخر بمفردات وأحداث وعادات جديدة تكون أكثر جذباً للانتباه، وعندما تتحول اللحظات العائلية البسيطة إلى فرص تواصل حقيقية يصبح البيت مركزاً للعلاج وتتحول الكلمة الصغيرة إلى إنجاز يفتح أفق العالم للطفل.

يعزز التعاون الأسري وتشارك الإخوة والأقارب في صناعة الكلمة نجاح جلسات التخاطب واستمرارية تطور اللغة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على