ذات صلة

اخبار متفرقة

برج العذراء.. توقعات اليوم الخميس 19 فبراير 2026: فرصة قيادية

توقعات برج العذراء وحظك اليوم الخميس 19 فبراير 2026 قسِّم...

برج الميزان.. حظك اليوم الخميس 19 فبراير 2026: مهمة قيادة صغيرة

يُحتفل مواليد برج الميزان بعيد ميلادهم في الفترة من...

برج القوس.. حظك اليوم الخميس 19 فبراير 2026: تعلم دروساً سريعة

ابدأ الفترة من 23 نوفمبر إلى 21 ديسمبر بمزاج...

عناصر غذائية مهمة في السحور وأخرى ينبغي تجنبها.. اعرف مكونات الوجبة الصحية

مفاتيح تقليل العطش أثناء الصيام من خلال السحور يؤثر اختيارُك...

بعد مناقشتها في مسلسل توابع.. 5 تأثيرات لمشاهدة طفلك محتوى غير مناسب لعمره

تدور أحداث مسلسل توابع في إطار اجتماعي حول سيدة...

د. سمر أبو الخير تكتب: رمضان شهر العلاج لتأخر النطق عند الأطفال

تتحول ليالي رمضان إلى مساحة إنسانية وروحية عميقة تتيح التواصل والدفء العائلي، وتُصبح بيئة طبيعية يمكن توظيفها لدعم وعلاج تأخر النطق عند الأطفال.

تتغير إيقاعات البيوت وتتجدد مفردات الحديث وتُعاد التحيات والدعاء، فتكّون أمام الطفل ورشة لغوية حية لا توفرها الجلسات الرسمية ولا المواعيد الثابتة وحدها، بل تصنعها اللحظات الحية.

يخطئ كثير من الآباء حين يظنون أن الشهر الكريم إجازة من جلسات التخاطب، لكن المهارات اللغوية لا تعرف الإجازة ولا التوقف؛ فالنمو اللغوي تراكم وتقطيع فترات طويلة قد يؤخر ما تم بناؤه.

يظل التدخل المبكر والمستمر أساساً في علاج تأخر النطق، فهو يحمي الطفل من الإحباط ويعزز قدرته على الاندماج المدرسي والاجتماعي. ولا يعني ذلك مضاعفة الجهد؛ بل إعادة توزيع الطاقة عبر جلسات أقصر بعد الإفطار وتدريبات مدمجة في الروتين اليومي وأنشطة تتحول فيها الحياة إلى تدريب غير مباشر.

يمنحنا الروتين الرمضاني فرصاً ذهبية لعلاج تأخر النطق، حيث تتحول رحلة شراء احتياجات المنزل إلى درس مفردات حي، مثل تسمية الخضروات ووصف الألوان والحديث عن الأصوات في السوق.

وفي المطبخ يتحول التقطيع والسكب إلى مواقف تعليم أفعال في سياقها الطبيعي، وتغدو الكلمات الحسية مثل ساخن وبارد وحلو وحامض خبرة يومية تطبيقية ترتبط بالحواس وتثبت في الذاكرة كلما ارتبطت بالتجربة.

أما لحظة الأذان فتصبح فرصة ثمينة لتعزيز النطق؛ عندما يسمع الطفل المؤذن ويراه وهو يتعلم الأسرة تردّد عبارات الأذان خلفه، فإنه يحاكي صوته ونبرته بما يعزز الإيقاع الكلامي والدفع الصوتي.

تكثّف الزيارات العائلية للطفل نماذج لغوية متعددة، فيتعلم بالمحاكاة والمشاركة من تحية بسيطة أو سؤال قصير أو إسناد مهمة صغيرة له مثل تقديم طبق أو إحضار شيء.

تكون القصص الرمضانية باباً للنمو اللغوي عبر قراءة قصة مبسطة عن الصيام أو رؤية الهلال، مع التوقف أمام الصور وطرح أسئلة مفتوحة تنمي مهارات السرد والوصف.

وتدعم الأناشيد الإيقاعية الذاكرة السمعية وتمييز الأصوات، ما ينعكس إيجاباً في مخارج الحروف وإنتاج الكلمات.

ترتبط اللغة بشكل وثيق بالغذاء والصحة العامة، فالتغذية المبكرة ترتبط بتطور المعرفة والتعلم، وفيتامين ب6 الموجود في التمر والموز والحبوب الكاملة يدعم وظائف عصبية مهمة للكلام.

تسهم أحماض أوميجا 3 في الأسماك والمكسرات في تحسين الانتباه والسلوك، وهما عنصران محوريان في اكتساب اللغة، كما أن الترطيب الكافي يحافظ على مرونة الأحبال الصوتية.

أوصي جميع الآباء باستثمار أجواء الشهر المبارك، فهو يزخر بمفردات وأحداث وعادات جديدة تكون أكثر جذباً للانتباه، وعندما تتحول اللحظات العائلية البسيطة إلى فرص تواصل حقيقية يصبح البيت مركزاً للعلاج وتتحول الكلمة الصغيرة إلى إنجاز يفتح أفق العالم للطفل.

يعزز التعاون الأسري وتشارك الإخوة والأقارب في صناعة الكلمة نجاح جلسات التخاطب واستمرارية تطور اللغة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على