أصيبت تارا ليفينغستون بجلطة دماغية في نوفمبر 2023 تسببت في فقدان القدرة على الكلام وصعوبات في النطق، ما أثر في تواصلها مع من حولها.
بدأت مع جلسات علاج مكثف للنطق وتعلمت تدريجيًا تحسين قدرتها على الكلام، لكن ظلت تعاني من آثار في النطق وتكوين الكلمات خلال مراحل التعافي.
وفي فبراير 2024 خضعت لعملية جراحية بسيطة بجانب العين، وبعد زحف التخدير استيقظت لتجد أنها تتحدث بلهجة مختلفة تمامًا، فصدَف كل من حولها عندما سُمعت كلماتها بلكنة روسية.
شخّص الأطباء حالتها بأنها متلازمة اللهجة الأجنبية، وهي حالة نادرة يحدث فيها تبدل لحالة الكلام إلى لهجة غريبة نتيجة خلل في وظائف الدماغ، وغالبًا ما ترتبط بإصابة عصبية مثل السكتة الدماغية تبعًا للطبيعة المفاجئة لهذه التحولات.
قالت تارا إنها كندية أصلية لكنها تشعر الآن بأنها تُعامل كمهاجرة، وهذا الوضع صعب عليها عاطفيًا في تواصلها مع الزوار وتحديدًا عندما تسألها الناس عن أصلها، وهي تعيش بالقرب من منتجع تزلج شهير وتجد أن سؤال الناس عن أصلها يفتح لها مواقف محيرة وتوترًا مع من يحيطون بها، حتى أُصيبت أحيانًا بمشاعر الإحباط بسبب فقدان هويتها الكندية.
وتذكرت اليوم الذي استيقظت فيه من التخدير، حين حاولت التحدث إلى الممرضات فخرجت الكلمات بلكنة روسية دون قصد، فوجدت نفسها في حيرة شديدة أمام هذا التغير المفاجئ في الكلام.
من المتوقع أن تخضع تارا لجلسات علاج نطق لمدة عامين على أمل استعادة لهجتها الكندية الأصلية، وتستمر في تلقي الدعم لتجاوز هذه المرحلة وتخفيف أثرها على حياتها اليومية.
متلازمة اللهجة الأجنبية
هي حالة عصبية نادرة تُغيّر فيها نبرة الكلام ونغمته وإيقاعه فجأة ليصير صاحبها يتحدث بلهجة غريبة دون وجود تعلم لها، ويعود السبب عادة إلى تلف في أجزاء من الدماغ، ولا تُعد نتيجة لتعلم لهجة جديدة بل نتاج اضطرابات في وظائف الدماغ تتعلق بالحركة اللغوية والتواصل، وغالبًا ما ترتبط بتلف عصبي مثل السكتة الدماغية أو صدمات أخرى تؤثر في النطق واللغة.



