أعلنت بايت دانس التزامها باتخاذ إجراءات فورية لمنع الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية في سيدانس 2.0 لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطائي، وذلك عقب تلقّيها رسالة وقف وامتناع من ديزني وشركاء أميركيين آخرين.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب إطلاق أداة أثارت جدلاً واسعاً بسبب قدرتها على إنتاج فيديوهات واقعية تحاكي شخصيات ومشاهد محمية بحقوق النشر، ما دفع الشركة إلى التحرك سريعاً لتهدئة التوترات القانونية والحفاظ على سمعتها في السوق العالمية.
وأكدت بايت دانس احترامها لحقوق الملكية الفكرية وفق تقرير نشره موقع رويترز، وأشارت إلى أنها تستمع إلى المخاوف وتعمل على تعزيز الإجراءات الوقائية لمنع الاستخدام غير المصرح به للحقوق أو المواد المحمية من قبل المستخدمين.
وأرسلت ديزني رسالة وقف وامتناع تتهم فيها بايت دانس بإدراج مكتبة مقرصنة من شخصيات محمية كعالم مارفل وستار وورز، وتصويرها كمواد عامة الملكية، كما انضمت شركة باراماونت إلى الضغط بإرسال رسالة مماثلة تتهم الأداة بانتهاك صارخ لحقوقها الفكرية عبر إنتاج محتوى يشبه أعمالها بشكل لا يمكن تمييزه.
توتر بين الابتكار وحماية الحقوق الإبداعية
يبرز النزاع التحديات الكبيرة التي تواجهها تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال توليد الفيديو، حيث تسمح الأدوات المتقدمة بإنتاج محتوى عالي الجودة بسرعة، لكنها غالباً ما تعتمد على بيانات تدريب واسعة تشمل مواد محمية. يأتي إطلاق سيدانس 2.0 كخطر محتمل لسيطرة هوليوود على الملكية الفكرية، مما دفع جمعيات مثل جمعية الصور المتحركة إلى المطالبة بوقف النشاط المخالف.
وتبرز كأداة منافسة لأدوات مثل سورا من أوبن إيه آي، وتُتوقع تغييرات جذرية في سياسات الشركات العالمية تجاه فلاتر الحماية والتراخيص مع احتمال تصعيد النزاعات القانونية إلى محاكم دولية.
التأثيرات المستقبلية على صناعة الذكاء الاصطناعي التوليدي
مع تزايد الضغوط من الاستوديوهات الأميركية، قد تضطر بايت دانس إلى فرض قيود أكثر صرامة مثل التحقق من الهوية، إضافة علامات مائية إلزامية، أو تقييد الوصول إلى النسخة التجارية فقط، كما حدث في بعض التحديثات الأولية.
يعكس هذا التطور التوازن الدقيق بين الابتكار السريع والحفاظ على حقوق المبدعين، وقد يشكل سابقة قانونية مهمة في كيفية تنظيم نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على بيانات عامة أو خاصة.



