تتطور اختلالات كيمياء الدماغ المسؤولة عن الحركة تدريجيًا، ولا تبدأ فجأة بل تستمر على مدار سنوات قبل أن تظهر العلامات الحركية المعروفة.
يرتبط ذلك بتراجع الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في مناطق عميقة من الدماغ، وهو ما يؤدي تدريجيًا إلى اضطراب التحكم بالحركة وتيبس وبطء الأداء الحركي.
غير أن الرعشة ليست أول علامة دائمًا؛ فقد تسبقها أعراض خفية لا يلتفت إليها الكثيرون.
علامات غير حركية قد تظهر قبل التشخيص
يترافق تراجع حاسة الشم مع علامات مبكرة محتملة قبل ظهور الرعشة، حيث تتدهور القدرة على تمييز الروائح تدريجيًا وتظهر هذه المشكلة قبل الأعراض الحركية في بعض الحالات.
تظهر اضطرابات نوم حركة العين السريعة كإشارة مبكرة في بعض الأحيان، فيميل النائم إلى الكلام أو الحركات أثناء النوم، ما يعكس تغيرًا في تنظيم النوم ويشير إلى احتمال تطور مرض تنكسي في المدى البعيد.
يعتبر الإمساك المزمن غير المفسر علامة محتملة، مع وجود دلائل أن تغيّرًا في البروتينات العصبية المغذية للأمعاء قد يدعم فكرة أن المرض قد يبدأ خارج الدماغ ثم ينتقل إليه.
يُلاحظ الدوار عند الوقوف بشكل متكرر عندما يعجز الجسم عن تنظيم ضغط الدم بسبب خلل في الجهاز العصبي اللاإرادي، وعندما لا يكون هناك تفسير واضح، يصبح التقييم العصبي ضروريًا، فبعض هذه الحالات قد تتطور إلى اضطرابات حركية لاحقًا.
لماذا الاكتشاف المبكر مهم
عند ظهور العلامات الحركية التقليدية تكون نسبة كبيرة من الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين قد تضررت بالفعل، لذلك فإن التعرف على العلامات السابقة يمنح فرصة لتقييم مبكر والمتابعة الدقيقة وبدء التدخلات الداعمة التي تحسن جودة الحياة وتؤخر المضاعفات.



