ذات صلة

اخبار متفرقة

قد تكون آلام الكتف علامة على سرطان الكبد.. خبراء يحذرون

العلاقة بين آلام الكتف وسرطان الكبد تشير الخدمات الصحية الوطنية...

5 طرق منزلية سهلة لعلاج نزلات البرد

تبدأ نزلة البرد عندما تنشط فيروسات الممرات التنفسية العليا...

دراسة: قد يؤدي انقطاع الطمث إلى تغيّرات دماغية مرتبطة بالزهايمر

تشير دراسة حديثة إلى أن انقطاع الطمث قد يحفز...

أسباب تساقط الشعر المفاجئ خلال فصل الشتاء

أسباب تساقط الشعر المفاجئ في الشتاء ينجم جفاف فروة الرأس...

أبرز المقاهى فى تاريخ حى الحسين.. مراكز ثقافية وملتقى للفنون الشعبية

مقاهي الحسين تاريخ حي غني بالثقافة

تزخر منطقة الحسين بالقاهرة بتاريخها العريق وثقافتها الغنية، فالمقاهي في الحي لم تقتصر على تقديم المشروبات بل تحولت إلى مراكز ثقافية واجتماعية نابضة بالحياة عبر العصور. اعتمدت هذه المقاهى في أدوارها على معارض ونشاطات أدبية وفنية جمعت الخطاطين والرسامين والمجلّدين والمذهبين الذين كانوا يعملون في نسخ الكتب الدينية والأدبية والمصحف، كما ارتاداها مستشرقون مثل إدوارد وليم لين بحثًا عن مخطوطات وكتب نادرة.

مقهى الفيشاوي

يُعد مقهى الفيشاوي من أشهر المقاهي ليس في الحسين فحسب بل في القاهرة كلها، فهو ملتقى دائمًا للأدباء والفنانين على مدار العام، ويبرز نشاطه بشكل خاص خلال شهر رمضان. من رواده الشاعر عبد الحميد الديب والشاعر كامل الشناوي. كما شهد المقهي أحداثًا طريفة مثل تأسيس “نقابة حكماء الأسنان الراسبين” التي نظمها كامل الشناوي، حيث كانت الانتخابات وفرز الأصوات تجري داخل المقهى.

مقهى شعبان

كان مقهى شعبان يقع في ميدان الحسين مقابل باب الجامع، ولكنه هدم وتلاشى لاحقًا. اشتهر بأنه ملتقى للمنشد والملحن محمد الكحلاوي المعروف بـ”مدّاح الرسول”. وفي شهر رمضان كان المقهى يمتلئ بالرواد للاستماع إلى قصائد البردة والهمزية للبوصيري، التي كان ينشدها الشيخ محمود، أحد أبرز المنشدين في تلك الفترة. كما كانت تُقام فيه وفي الميدان حلقات ذكر وإنشاد بعد صلاة العشاء.

مقاهي الحسين في رمضان

في شهر رمضان، تتسم مقاهي الحسين بطابع خاص من الفرح والبهجة، حيث تزدحم ساحاتها بباعة الكتب والمخطوطات وتتناثر الكتب واللوحات على المناضد بجوار أكواب الشاي. كما تظهر فرق المداحين من الرجال والنساء التي كانت تنشد المدائح النبوية. وتظل المقاهي مكانًا لتداول الكتب والمخطوطات الدينية مثل دلائل الخيرات للشيخ محمد بن سليمان الجزولي، وتقام لها ليالٍ خاصة للقراءة. كما تُباع فيها أسطوانات مسجلة لقصائد ومدائح نبوية، مثل أسطوانات الشيخ إبراهيم الفران.

الفنون الشعبية في مقاهي الحسين

كانت مقاهي الحسين، شأنها شأن المقاهي الشعبية في القاهرة، مسرحًا للعديد من الفنون الشعبية التي أثرت الحياة الثقافية، منها الحكواتي الذي يقص حكايات السير الشعبية مثل السيرة الهلالية وظاهر بيبرس. كان الجمهور يتفاعل مع الحكواتي ويشارك في إكمال الحكاية. ورغم أن المؤلف ذكر مشاهدته للحكواتي في حي السيدة عائشة، إلا أن هذا الفن كان منتشرًا في الأحياء الشعبية ومنها الحسين. وكذلك أصحاب القافية والأدباتية الذين يعتمدون على الحوار السريع والكلمات المسجوعة ويروون الحكايات الخرافية مصحوبة بالدق على طبلة صغيرة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على