أصالة الحي وأبرز معالمه
يعود تاريخ نشأة المنطقة إلى بناء مسجد الحسين عام 549 هجرية الموافق 1154 ميلادية في العهد الفاطمي، وهو المسجد الذي يعتقد أنه يضم الرأس الشريفة للإمام الحسين وقطعاً أثرية نبوية، وهو نقطة الارتكاز الروحي للحي.
يقع خان الخليلي على بعد خطوات من المسجد، ليكون واحداً من أشهر الأسواق الشرقية المتخصصة في التحف والنحاسيات والفضيات والمشغولات اليدوية التي تعكس الفن الإسلامي والفرعوني، كما يضم الحي أسواقاً عتيقة أخرى كسوق التوابل والعطارين.
ليالي رمضان في الحسين
يمتد السحر التاريخي ليالي الحسين إلى شارع المعز لدين الله الفاطمي، الذي يعد بمثابة متحف مفتوح للآثار الإسلامية، حيث تصطف عشرات الجوامع والمدارس والكتاتيب والبيوت والوكالات الأثرية التي تعود إلى العصور الفاطمية والمملوكـية والأيوبية والعثمانية، وكل حجر يحكي قصة وفي المساء تتحول مساجده إلى كتلة ذهبية بفعل الإضاءة، مما يجعله مقصداً لهواة الرسم والتصوير.
ومع حلول شهر رمضان يكتسي حي الحسين حلة من الأنوار والفوانيس وشرائط الزينة، معلناً عن بدء كرنفال روحي وثقافي فريد.
وتتجلى الروحانية في حلقات الذكر التي تقام في ساحة المسجد، والأناشيد الصوفية التي تتردد أصداؤها في كل زاوية، وعروض فرق التنورة التي تجوب الحارات لتنشر البهجة والفرح في الأجواء.
حي الحسين تجربة ثقافية متكاملة
شهد الحي بعد حرب أكتوبر 1973 تحولاً ثقافياً ملحوظاً، إذ أنشأت وزارة الثقافة سرادقاً كبيراً، وشُرِكَت إذاعة صوت العرب في تنظيم برامج ثقافية وفنية، مما يؤكد دور الحسين كمركز إشعاع ثقافي وروحي، كما يعرف الحي بمطاعمه التي تقدم أشهى الأكلات المصرية الشعبية والمشويات مما يجعله وجهة للإفطار والسحور.
المقاهي والمأكولات في الحي
وتشتهر مقاهي الحي بالعادات الاجتماعية المتنوعة وبمقاهي عريقة تزدحم بمختلف الجنسيات، ويظل مقهى الفيشاوي رمز الحي بأسلوبه المعماري الإسلامي وكونه ملتقى للمثقفين والسياسيين والفنانين عبر العصور، من نابليون بونابرت والخديوي إسماعيل إلى نجيب محفوظ وأم كلثوم.



