ذات صلة

اخبار متفرقة

الجراحة بعد بلوغ الثمانين: لماذا لا ينبغي تجنّب الجراحات الضرورية لكبار السن

يتغير مفهوم المخاطر المرتبطة بالجراحة مع بلوغ الثمانين، فالعمر...

كيف تعزز صحتك من صيام رمضان وتحصد ست فوائد لجسمك

فوائد الصيام الصحية يجسد صيام شهر رمضان فرصة لإعادة ضبط...

برج القوس: حظك اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 في تعزيز العمل الجماعي

يتسم مواليد القوس بشخصية متفائلة، محبة للمغامرة، وعاطفية بطبعها،...

برج الجدي: حظك اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026.. الشعور بالراحة

تنطلق جهودك اليوم نحو تحقيق أهدافك بثبات وتبيّن أن...

الفول بالزبدة يتصدر مائدة أول أيام رمضان.. وصفة بسيطة بنكهة شرقية غنية

ابدأ بتحضير فول مدمس بالزبدة ليكون طبق السحور الأول...

الجراحة بعد سن الثمانين: لماذا لا ينبغي تجنب الجراحات الضرورية لكبار السن

تغيير النظرة نحو جراحة كبار السن

تغيّر الاعتقاد القائل بأن الثمانين من العمر يجعل الشخص عالي المخاطر للجراحة؛ فمع تقدم تقنيات الجراحة طفيفة التوغل والتخدير الحديث والرعاية الحرجة، لم يعد العمر وحده سببًا لحرمان المريض من العلاج الذي قد ينقذ الحياة. كما أن التطورات في الفحص قبل الجراحة والتصوير والمراقبة ورعاية ما بعد الجراحة قللت المضاعفات بشكل ملحوظ، بما يخص الفئات العمرية الأعلى خطورة.

ازدياد عدد كبار السن وأثره على القرارات الجراحية

مع تزايد نسبة كبار السن في العالم، يزداد تشخيص مرضى فوق الثمانين بمشكلات مثل المرارة والفتق وانسداد الأمعاء والأورام وتضخم البروستاتا. تقليديًا كان يُنصح كثير من المرضى المسنين باتباع نهج “العلاج المحافظ” نظرًا لمخاطر الجراحة، لكن هذا النهج لم يعد كافيًا أمام التطورات الراهنة في الرعاية والتقنيات الجراحية.

ما يقوله الأطباء

تقول الدكتورة أنوميتا سينها، استشارية أولى في الجراحة طفيفة التوغل وجراحة الليزر وجراحة المناظير المتقدمة في الهند: يختلف كبار السن اليوم عن الأجيال السابقة، فالكثير منهم في الثمانينيات ما زالوا يمتلكون نشاطًا بدنيًا وذهنًا يقظًا واستقلالية اجتماعية. وعندما يواجه هؤلاء مشاكل جراحية، فإن تجنّب العلاج أو تأخيره غالبًا ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ودخول متكرر إلى المستشفى وتدهور في جودة الحياة. كما حسّنت الرعاية الصحية الحديثة من سلامة العمليات لدى المرضى المسنين، بفضل التطورات في الفحص قبل الجراحة والتصوير والمراقبة والتعافي في الرعاية بعد الجراحة.

لماذا تُعدّ الجراحة طفيفة التوغل نقلة نوعية؟

بحسب الدكتورة سينها، تُعد جراحة المناظير والليزر من أهم الإنجازات في حياة كبار السن، فمقارنةً بالجراحة المفتوحة توفر هذه التقنيات شقوق أصغر، ونزفًا أقل، وألمًا أقل، وخطر عدوى أقل، وبقاءًا أقصر في المستشفى، وتعافيًا أسرع. وهذه الفوائد ذات قيمة خاصة لمن تتجاوز أعمارهم 80 عامًا، إذ تقلّ الحركة السريعة من مخاطر الالتهاب الرئوي والجلطات وضعف العضلات. كما أشارت إلى أن التطورات في التخدير والمراقبة والأشعة والرعاية ما بعد الجراحة غيّرت النتائج بشكل جذري في هذه الفئة العمرية.

أهمية التقييم والتشخيص

يختلف الوضع الصحي بين مريض وآخر ممن تجاوزوا الثمانين، فالبعض يتمتع بصحة جيدة ونشاط، بينما يعاني آخرون من أمراض مزمنة كالتهاب السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب ومرض الانسداد الرئوي المزمن أو قصور الكلى. لذا يصبح التقييم الشامل قبل الجراحة أمرًا بالغ الأهمية. وتؤكد الدكتورة سينها أن تقييم صحة القلب ووظائف الكلى والقدرة على الحركة واليقظة الذهنية يمكّن الأطباء من تصميم خطط جراحية وتعافي مخصّص يقلل المخاطر ويحسّن النتائج، فالجراحة هنا لا تقتصر على النجاة بل تهدف إلى تحسين جودة الحياة.

هل الجراحة المفتوحة خيار قابل للتطبيق؟

على الرغم من تفضيل التقنيات طفيفة التوغل، قد تتطلب بعض الحالات المعقدة أو المتقدمة جراحة مفتوحة. ساهمت الرعاية الحديثة في وحدات العناية المركزة ومكافحة العدوى وبرامج إعادة التأهيل المنظمة في تحسين معدلات البقاء والتعافي لدى المرضى المسنين. ورغم أن هذه الإجراءات تحمل مخاطر أعلى، فإن التخطيط الدقيق والدعم المتقدم للرعاية الحرجة يمكن أن يساعد المرضى على تجاوز فترة التعافي بنجاح. ويؤكد الخبراء أن التقييم السليم والتخطيط المتقن والتكنولوجيا الحديثة يمكن أن تساعد كبار السن ليس فقط على الخضوع للإجراءات بأمان، بل أيضًا على العودة إلى حياة نشطة بسرعة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على