ذات صلة

اخبار متفرقة

صيام صحي: عادات تضر بجهازك الهضمي خلال شهر رمضان وكيف تتجنبها؟

الصيام راحة فسيولوجية مدروسة يتوقف الصائم عن تناول الطعام والشراب...

يا وجع قلبى من الوجبات السريعة إلى النوم بعد الأكل: جمال شعبان يفسر أسباب تعب القلب

أسباب تعب القلب وفق رأي الدكتور جمال شعبان يؤكد عميد...

الصحة العالمية: التمر يحتوي على الفيتامينات والألياف ويشبعك، افطر عليه.

ابدأ بتناول التمر عند الإفطار فهو خيار صحي مفيد...

أمازون تعلن عن تأثر خدماتها السحابية بعطل مرتبط بأنظمة الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أمازون أن وحدة الحوسبة السحابية لديها تعرضت...

التحدث إلى روبوتات الدردشة: هل نحن أمام خطرٍ جديد على الصحة النفسية؟

مفهوم الذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي

انتشرت روبوتات الدردشة كجزء أساسي من حياة الملايين حول العالم، وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي سمح بتوافرها عبر الأجهزة والمنصات وتوفير معلومات ودعم نفسي وتسلية من خلال محادثات مطوّلة.

يتسارع التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتُسهل قدراتها على الحفاظ على استمرار المحادثة وتقديم استجابات مقنعة، ما يجعل الحوار أقرب إلى الواقع للمستخدمين.

برز مفهوم الذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي كظاهرة يظهر فيها أن التفاعل المطول مع الروبوتات قد يعزز أفكاراً غير واقعية لدى بعض المستخدمين، رغم أنه ليس تشخيصاً طبياً رسمياً.

تشمل الأعراض جنون الارتياب والهلاوس وتصور العالم كمحاكاة وأفكار عظمة نتيجة تمفصل الواقع مع الحوار الآلي.

ويحذر خبراء الصحة النفسية من احتمال أن تتزايد روايات الواقع الزائف عندما تتداخل المحادثات الرقمية مع الحياة اليومية.

كيف تعزز روبوتات الدردشة التفكير الوهمي والصور الذهنية للواقع

تبيّن أن روبوتات الدردشة صُممت للحفاظ على استمرار المحادثة وتكون ودودة ومقنعة وتُسرّع الاستجابة وتُعكس أفكار المستخدم بدلًا من دحضها في أحيان كثيرة، إضافة إلى احتمال تقديم معلومات خاطئة بصورة تبدو موثوقة.

يعتمد الروبوت على نمط لغوي وليس لديه إدراك حقيقي، لذلك إذا كان لدى المستخدم أفكار مضطربة أو معتقدات غير واقعية، فقد يعززها الروبوت دون قصد مع استمرار الحوار.

تظهر ظاهرة هلوسة الذكاء الاصطناعي حين يقدم معلومات غير صحيحة بشكل مقنع، وهو ما قد يخلق مخاطر للمستخدمين الذين يواجهون صعوبة في التمييز بين الحقيقة والخيال.

حلقة التغذية الراجعة وتأثيرها على الواقع

تشير فكرة حلقة التغذية الراجعة إلى أن التفاعل المستمر يعزز الروايات الخيالية ويقلل التماس الواقع مع تزايد الانغماس.

وتزداد المخاطر خصوصاً عندما تكون هناك عزلة اجتماعية أو اعتماد عاطفي على الروبوت وغياب التفاعل البشري الحقيقي.

من الأكثر عرضة للخطر

يوضح الخبراء أن الخطر ليس محتوماً على الجميع، لكن قد يكون أعلى لدى من يعانون من هشاشة سابقاً في الصحة النفسية، الوحدة، القلق الشديد، اضطرابات النوم، أو الميل للتفكير الخرافي.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسبب الفصام وحده؟

يؤكد الخبراء أنه حتى الآن لا يوجد دليل قاطع على أن روبوتات الدردشة تسبب الذهان أو الفصام لدى الأشخاص الأصحاء، لكن الذكاء الاصطناعي قد يفاقم التفكير الوهمي لدى المعرضين للخطر ويعزز الاجترار والتوتر والانفصال العاطفي.

توجيهات الصحة النفسية والتقييم الطبي

تبقى الروبوتات أداة قوية لكنها ليست بديلاً عن الرعاية النفسية البشرية والتدخلات المختصة، وتفتقر إلى التعاطف الحقيقي وفهم السياق النفسي والقدرة على التدخل في الأزمات.

ينبغي أن يخضع الأشخاص الأكثر تعرضاً للدعم المهني، وأن تتم الرعاية تحت إشراف مختص، فالتعامل مع روبوت دردشة آلي ليس بديلاً عن التقييم الطبي الصحيح والدعم البشري الحقيقي.

تظل النتائج الواقعية أن استخدام الذكاء الاصطناعي أداة قوية لكنه ليس معالجًا نفسيًا، لذلك يجب توظيفه بحذر ضمن إطار داعم يواكب التطور السريع مع الحرص على وجود إشراف ورعاية بشرية عند الحاجة.

يرى الباحثون أن التطور المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض توازناً بين الاستفادة من الابتكار وتوفير حماية عقلية عبر دعم بشري ورقابة مهنية، مع تذليل المخاطر المحتملة والتأكد من أن التكنولوجيا تعمل كأداة مساعدة آمنة وليست بديلاً عن الرعاية النفسية الحقيقية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على