تُعد الأورام الليفية الرحمية أورامًا غير سرطانية تنمو في الرحم أو حوله، وهي شائعة جدًا فبحلول سن الخمسين يصاب الكثير من النساء بورم ليفي واحد على الأقل، رغم أن كثيرات لا يدركن ذلك، وتختلف الأورام في الحجم والعدد فبعضها يبقى صغيرًا بلا أعراض بينما يسبب آخر غزارة في الطمث وفقر الدم وضغطًا في الحوض وكثرة التبول أو مشاكل في الخصوبة، لذا يركز العلاج تقليليًا في كثير من الحالات على التحكم في الأعراض الموضعية.
العلاقة بين القلب والأورام الليفية الرحمية
تشير الدراسات إلى أن النساء المصابات بالأورام الليفية لديهن ارتفاع في مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول ومرض الشريان التاجي والسكتة الدماغية، وعلى الرغم من أن هذا الارتباط لا يعني أن الأورام تسبب أمراض القلب بشكل مباشر، إلا أنها قد تكون مؤشرًا على وجود خلل في أنظمة أخرى بالجسم كالتوازن الهرموني أو التمثيل الغذائي.
لماذا قد يكون هناك ارتباط؟
يرتبط الالتهاب المزمن بنشاط التهابي قد يساهم في تصلّب الشرايين وأمراض القلب، كما أن الأورام الليفية تستجيب للهرمونات وخاصة الإستروجين، وعندما يختل توازن الهرمونات يمكن أن يؤثر ذلك على الأوعية الدموية والكوليسترول وضغط الدم. وتلعب الصحة الأيضية دورًا أيضًا، فارتفاع مقاومة الأنسولين والسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي ترتبط جميعها بزيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى أن فقد الدم بسبب النزف المديد قد يسبب فقر الدم ونقص الحديد، وهو ما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر مع مرور الوقت.
خطة الحياة التي قد تُحدث فرقًا
يبدأ تعزيز صحة القلب والتحكم في الأورام الليفية بنمط حياة متوازن؛ فاحرصي على تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدسم، وتجنّبي الأطعمة المصنعة والحلويات عالية السكر، ومارسي نشاطًا بدنيًا بانتظام، واحرصي على نوم كافٍ وتعلمي طرق التعامل مع التوتر، وتجنبي التدخين.
متى يجب استشارة الطبيب؟
استشيري الطبيب عند وجود غزارة في الدورة أو طول مدتها، أو وجود أعراض فقر الدم مثل التعب وضيق التنفس، أو آلام أو ضغط مستمر في الحوض، أو وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب مبكرة.



