يُستخدم العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية أو إيقاف نموها، وهو من أكثر علاجات السرطان شيوعاً، ويُسهم في إنقاذ ملايين الأرواح حول العالم؛ مع ذلك يعرف من خضعوا للعلاج أن الآثار الجانبية قد تكون شديدة مثل الإرهاق والغثيان وتساقط الشعر وضعف المناعة، وهذا جزء من العلاج بجانب السيطرة على المرض.
يستهدف العلاج الكيميائي الخلايا التي تتكاثر بسرعة، وهي سمة مميزة للخلايا السرطانية؛ لكن هذا يعني أن بعض الخلايا السليمة في الجسم تتأثر أيضاً، مثل بطانة الأمعاء، ونخاع العظم، وبصيلات الشعر، والجلد، وهو ما يفسر ظهور آثار جانبية عند كثير من المرضى.
عندما تتلف هذه الأعضاء، تبدأ الأعراض بالظهور وتقلل الأدوية من عدد خلايا الدم البيضاء أيضاً، ما يزيد خطر الإصابة بالعدوى. كما قد تسبب بعض أدوية العلاج الكيميائي اعتلالاً عصبياً يؤدي إلى الألم والتنميل ومشاكل في التوازن.
من الآثار الشائعة الإرهاق والتعب الشديد، نتيجة انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء في نخاع العظم وضعف نقل الأكسجين إلى أجزاء الجسم.
الغثيان والقيء نتيجة تهيج الجهاز الهضمي وتأثير العلاج على مركز القيء في الدماغ.
تساقط الشعر لأن بصيلات الشعر من أسرع الخلايا نمواً وتتعرض للخطر.
ضعف المناعة نتيجة انخفاض إنتاج خلايا الدم البيضاء، مما يرفع خطر الإصابة بالعدوى.
تقرحات الفم نتيجة حساسية بطانة الفم لأدوية العلاج الكيميائي وتؤلم أثناء الأكل والشرب.
إلى جانب ذلك، يساهم الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجسم في ظهور ضباب الدماغ وضعف العضلات وتغيرات المزاج، وتعرف هذه الأعراض بدماغ العلاج الكيميائي.
طرق مثبتة لإدارة الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي
التغذية مهمة، فاحرص على وجبات صغيرة ومتكررة تحتوي على بروتين مثل البيض والعدس والزبادي، إضافة إلى أطعمة غنية بمضادات الأكسدة كالتوت والخضر الورقية، ولا تنس شرب الماء، وتجنب الأطعمة الحارة أو الدهنية خلال فترات الغثيان.
حافظ على نشاطك بممارسة أنشطة خفيفة مثل المشي أو اليوغا، فهذا يساعد على تحسين الطاقة وتقليل التعب ودعم الصحة النفسية والوقاية من العدوى. وبما أن العلاج الكيميائي قد يقلل من المناعة، فاحرص على غسل يديك باستمرار وتجنب الأماكن المزدحمة وتناول طعاماً مطبوخاً طازجاً.
للسيطرة على الغثيان قد يصف الأطباء أدوية مضادة للغثيان، كما يمكن تجربة بعض الطرق الطبيعية مثل الزنجبيل وشاي النعناع وتناول وجبات باردة بدلاً من الساخنة.
اعتني بصحة فمك باستخدام فرشاة أسنان ناعمة وتجنب غسول الفم المحتوي على الكحول لتقليل تقرحات الفم.
الدعم العاطفي مهم، فالعلاج النفسي أو التأمل أو مجموعات الدعم يمكن أن يخفف القلق ويحسن القدرة على التحمل خلال مسار العلاج.



