تفشي الحصبة في شمال لندن وتداعياته
أعلنت هيئة الخدمات الصحية البريطانية عن وجود حالات إصابة بالحصبة في عدد من المدارس بشمال لندن، حيث تشهد المنطقة انتشاراً في ما لا يقل عن سبع مدارس في منطقتي إنفيلد وهارينجي، مع تحذير الأهل من ضرورة تطعيم الأطفال.
وأضافت تحذيرات رسمية أن العدوى تنتشر وفق معلومات من عيادة عامة في إدمنتون، حيث بلغ عدد الحالات المسجلة أكثر من 60 حالة في لندن منذ يناير، وذكرت المختبرات وجود 34 حالة في إنفيلد منذ 12 يناير، مع دخول طفل من كل خمسة إلى المستشفى بسبب العدوى.
لا يوجد علاج مطلق للحصبة، فالتطعيم هو الوقاية الوحيدة، وهو جزء من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والجدري المائي (MMRV).
نُصح الآباء بأن يتأكدوا من حصول أطفالهم على جميع التطعيمات اللازمة، وذلك عبر مراجعة دفتر التطعيمات الخاص بالطفل أو التواصل مع ممرضة العيادة هنا في الطبيب العام، كما أُعلن أن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية تم تحديثه ليشمل الحماية من جدري الماء.
يأتي هذا التفشي فيما تظهر أرقام UKHSA أنظمة التطعيم أن اللقاحات التي تُعطى للأطفال في إنجلترا لم تحقق الهدف المطلوب لضمان عدم انتشار الأمراض بين الصغار في العام الماضي، في حين توصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم لا يقل عن 95% من الأطفال لكل مرض لتحقيق مناعة القطيع.
ووفق البيانات، تلقى نحو 91.9% من الأطفال الذين يبلغون من العمر 5 سنوات جرعة واحدة من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، وهو نفسه المستوى المسجل في 2023-2024 وأدنى مستوى منذ 2010-2011؛ بينما تلقى 83.7% من هؤلاء الأطفال جرعتين، وهو أدنى مستوى منذ 2009-2010.
كما بلغت نسبة التغطية بالجرعة الأولى من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية عند عمر 24 شهراً 88.9% في 2024-2025، وهي النسبة نفسها عن العام السابق لكنها تظل أدنى مستوى منذ 2009-2010.
تشير أحدث أرقام UKHSA إلى أن أي لقاح من لقاحات الأطفال في إنجلترا لم يحقق الهدف 95%، وتتابع منظمة الصحة العالمية بأن الحصبة عادت للظهور في المملكة المتحدة بعد أن شهدت استقراراً في نسب التغطية وتزايداً في عدد الحالات خلال عام 2024.
بلغت نسبة التCoverage بلقاح Hib/MenC الواقي من المستدمية النزلية ونوع الجُدَري من النوع س وطِلتها إلى 88.9% للأطفال بعمر 5 سنوات، وهو أدنى مستوى منذ 2011-2012، كما بلغ معدل الإقبال على اللقاح المعزز الرباعي قبل المدرسة 81.4% بين الأطفال بعمر 5 سنوات، وهو أدنى مستوى منذ بدء التسجيلات الحالية في 2009-2010.
وأوضحت المصادر أن مسؤولي الصحة لم يحددوا هدفاً رسمياً في البرلمان للوصول إلى تغطية 95% أو لاستعادة وضع القضاء على الحصبة في البلاد.
قالت الدكتورة ماري رامزي، مديرة برامج الصحة العامة في UKHSA، إن التغطية العالية للقاح أحد «المؤشرات الرئيسية» لاستعادة القضاء على الحصبة، لكنها ليست المؤشر الوحيد، مشيرة إلى أن انخفاض التغطية يرتبط بارتفاع عدد حالات الحصبة، وبالتالي لا يمكن العودة إلى القضاء على المرض إلا عند وقف انتشار العدوى وتراجعها تدريجياً.



