أعراض الحصبة ومضاعفاتها
تنتشر عدوى الحصبة الفيروسية بسهولة بين غير المحصنين وتثير مخاطر صحية عامة بسبب احتمال حدوث مضاعفات خطيرة. تتضمن الأعراض المبدئية عادةً أعراضاً تشبه البرد وتليها خلال أيام حالة طفح جلدي مميز. يبدأ الطفح غالباً على الوجه وخلف الأذنين قبل أن ينتشر إلى باقي الجسم ويظهر ككتل مرتفعة وغير منتظمة عادةً وتكون غالباً بلا حكة. تظهر لدى بعض الأشخاص بقع داخل الفم تعرف بالبقع كوبليك، وعلى الرغم من تعافي الكثيرين، قد تؤدي الحصبة إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، وفي حالات نادرة قد تسبب إعاقة طويلة الأمد أو الوفاة. تشير البيانات إلى أن الحوامل يواجهن مخاطر إضافية قد تؤدي إلى الإجهاض أو ولادة جنين ميت أو ولادة مبكرة أو طفل منخفض الوزن.
طرق الانتشار والوقاية
ينتقل الفيروس عبر الرذاذ التنفسي عند التنفس أو السعال أو العطس. ويكون الشخص معدياً من نحو 4 أيام قبل ظهور الطفح وحتى أربعة أيام بعده. ولتقليل الانتقال، توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية باتخاذ إجراءات بسيطة مثل فتح النوافذ والأبواب للتهوية، وغسل اليدين بشكل منتظم بالماء الدافئ والصابون، واستخدام مناديل والتخلص منها فور السعال أو العطس. كما تُنصح بعدم مشاركة الأدوات الشخصية مثل الملاعق والأكواب والمناشف وأغطية الأسرة.
التطعيم والوقاية من الحصبة
يبرز التطعيم كأداة الوقاية الأكثر فاعلية ضد الحصبة نظرًا لغياب علاج محدد. يُعطى لقاح MMRV الذي يحمي من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء عادةً للأطفال في عمر 12 و18 شهرًا. يظل لقاح MMR متاحاً للأطفال الأكبر سناً والبالغين المولودين في أو قبل 31 ديسمبر 2019 والذين فاتتهم جرعات التطعيم. تشير أرقام UKHSA الأخيرة إلى انخفاض في الإقبال على التطعيم، فخلال العام الماضي لم تصل معدلات التطعيم في إنجلترا إلى 95% المستهدفة لتحقيق مناعة القطيع. بلغت نسبة الأطفال في سن الخامسة الذين حصلوا على الجرعة الأولى 91.9%، وهو أدنى مستوى منذ 2010/11. وتدنت نسبة الحصول على الجرعتين إلى 83.7% بين الأطفال في سن الخامسة، وهي أدنى مستويات منذ 2009/10. بلغ معدل تلقي الجرعة الأولى من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية عند 24 شهراً 88.9% في 2024/25، وهو أدنى مستوى منذ 2009/10.



