ذات صلة

اخبار متفرقة

أساليب منزلية فعّالة لتخفيف الغثيان والقيء من دون أدوية

طرق منزلية للتخفيف من الغثيان والقيء تواجه الغثيان والقيء مشكلة...

ما تأثير كوب عصير القراصيا في الحفاظ على انتظام الإخراج؟

يساعد تناول القراصيا أو شرب عصيرها في الحفاظ على...

إعداد الديك الرومي لأول يوم من رمضان خطوة بخطوة

الديك الرومي بالفرن على طريقة الشيف نجلاء الشرباشي اغسل الديك...

متى يصبح ارتفاع إنزيمات الكبد خطيرًا؟

يشير ارتفاع إنزيمات الكبد إلى وجود ضغط أو التهاب...

كيف يحدث التقيؤ المتكرر الناتج عن التوتر أو القلق؟

العلاقة بين الأمعاء والدماغ يتصل الدماغ بالجهاز الهضمي عبر محور...

جيل زد أقل ذكاءً من جيل الألفية: ما مدى تأثير التصفح السلبي على القدرات المعرفية؟

تشير النتائج إلى أن جيل زد، المولودين بين أواخر التسعينيات وبداية العقد الأول من الألفية، قد يكونون أول جيل يحصل على درجات أدنى في الاختبارات المعرفية الأساسية مقارنة بسلفه من جيل الألفية، بما في ذلك الانتباه والذاكرة وحل المشكلات ومعدل الذكاء العام، وهو ما يفتح باباً أمام تساؤلات حول تأثير التكنولوجيا على قدراتهم الفكرية.

وتوضح الشهادة التي قدمها الدكتور جاريد كوني هورفاث أمام مجلس الشيوخ الأمريكي أن الجوانب الأساسية للتطور المعرفي مثل القراءة والكتابة والحساب والانتباه والتفكير النقدي قد استقرت أو تراجعت في أجزاء من العالم المتقدم خلال العقدين الماضيين، ويرجع ذلك إلى التوسع السريع وغير المنظم للتكنولوجيا الرقمية والتعليمية في الفصول الدراسية، والذي غالباً ما يُضعف مخرجات التعلّم بدلاً من تعزيزها.

ماذا تقول النتائج؟

تشير الشهادة إلى أن القراءة والكتابة والحساب والانتباه والتفكير النقدي قد تأثرت بسبب الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في التعليم، وأن التوجه العام يبرز كمؤشّر لتراجع في بعض أجزاء العالم المتقدم، لذلك تدعو إلى فهم أوسع لطبيعة الذكاء وسبل تنميته داخل بيئة تعليمية توازن بين التقنية والتعلّم العميق.

عندما يبدو التقدم وكأنه تراجع

تغزو تقنيات الذكاء الاصطناعي والهواتف المحمولة الفصول الدراسية، وبينما نرى فوائدها، يبرز الجانب الآخر من القصة: هذه التقنيات تعيد تشكيل الدماغ بطرق غير متوقعة، وتدفع إلى مناقشات جادة حول السياسات التعليمية، فالقيمة الأساسية للذكاء لا تقف عند الحلول الجاهزة بل عند قدرة الإنسان على حل المشكلات وتنمية القدرات العقلية عبر التفكير النقدي والتعلم الفعّال.

الشاشات والسطحية: تراجع القراءة المتعمقة

انقضت أيام القراءة كهوى مفضل، فأصبح الطلاب لا يقرؤون حتى لاكتساب المعرفة، وفي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة يتضاءل شغف القراءة في أوقات فراغ الطلاب، وتبين أن واحداً من بين كل ثلاثة أطفال (عمر 8–18) يستمتع بالقراءة بشكل منتظم، بينما ينخفض معدل القراءة اليومية بشكل كبير، خصوصاً بين كبار السن الدراسيين في العقدين الماضيين.

وقد أبرزت تقارير ستانفورد تأثيراً واضحاً بفقدان طلاقة القراءة الشفوية لدى طلاب الصفين الثاني والثالث بنحو 30% عن المستويات المتوقعـة، كما أن فروقات المعالجة الصوتية قد تظهر مبكراً قبل دخول الأطفال المدرسة بفترة تصل إلى 18 شهراً، ما يعني فجوات في مهارات القراءة والكتابة تؤثر لاحقاً على التركيز والفهم والتفكير النقدي.

هذا التراجع يكتسب أهمية إضافية عندما نرى أن التصفح العشوائي للإنترنت وتصفح الأخبار السيئة يضعف الذاكرة العاملة ويقلل الانضباط الذهني، فالتعرض المستمر لمعلومات مجزأة ومقتطفات قصيرة ومحتوى جذاب يغيّب عادةً التعلم العميق الذي يتطلب تركيزاً مطولاً وتفكيراً متسقاً.

التصفح السلبي: منهج القلق الذي لا يُدرَّس

يتزايد التصفح السلبي في أوقات متأخرة من الليل، وتوفر الأجهزة بدقة عالية يرفعان مستوى القلق ويشتّتا الانتباه، فالرغبة في التصفح ليست مجرد مزاجيّة بل وسيلة لتدريب العقول على قراءات سطحية وعدم التفكير العميق، وهو اتجاه نمطي يتزايد في المدارس ويؤثر على قدرة الطلاب على قراءة نصوص طويلة وبناء حجج منطقية.

التحدي: تجاوز هذه المرحلة الانتقالية، لا إلقاء اللوم

يؤكد النص أن التطور الناتج عن هذا التقاطع ليس حتمياً، بل دعوة لتصميم بيئات تعلم مدروسة. ينبغي إعادة النظر في القراءة من خلال دمج القراءة المتعمقة مع الإلمام الرقمي، وتوظيف الاستخدام الواعي للشاشات عبر وضع حدود صحية توازن بين التقنية وجهد العقل، وتعديل مفهوم التقييم ليشمل الطلاقة الرقمية والتركيب الإبداعي والتفكير الأخلاقي.

المستقبل ليس نصًا مُبرمجًا

يظل جيل الألفية عند مفترق طرق؛ فالتعليم اليوم ليس مجرد تعليم الوصول إلى المعرفة بل فهمها واستيعابها والتأمل فيها، فهذه ليست مجرد اتهامات بل خيار عملي يغيّر سردية الجيل. ستبقى الشاشات أداة وليست حاكمة، وتظل القراءة والتفكير عمودين أساسيين لنجاح التعليم المستقبلي، مع تعزيز قدرة الطلاب على الدمج بين الإبداع والتقنية والمسؤولية الأخلاقية في إطار تعلم مستمر ومتكامل.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على