يشير بحث حديث قاده خبراء دوليون إلى أن ارتفاع ضغط الدم لم يعد قاصراً على كبار السن بل يشخص كذلك عند الأطفال والشباب، وتعرض هذه الورقة أحدث الأدلة والتوصيات الخاصة بتقييمه وتشخيصه وعلاجه.
أسباب ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال
يرتبط ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال بعوامل متعددة منها زيادة معدلات السمنة الناتجة عن سوء التغذية وقلة النشاط البدني، ونمط الحياة الخامل وقلة اللعب في الهواء الطلق، كما يسهم الإفراط في استهلاك الملح والأطعمة المصنعة في رفع الضغط، إضافة إلى عوامل التوتر وقلة النوم الناتجة عن الضغوط الدراسية أو العائلية أو الاجتماعية.
كما يظهر وجود أمراض مزمنة مبكرة مثل أمراض الكلى أو الاضطرابات الهرمونية كعوامل مسهمة في حدوث ارتفاع الضغط لدى الأطفال.
علامات ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال
قد تظهر علامات مثل الصداع والدوخة وتغيرات الرؤية ونزيف الأنف، إضافة إلى التعب أو صعوبة التركيز وضيق التنفس أو ألم في الصدر في الحالات الشديدة. ويشير الخبراء إلى أن كثيرًا من الأطفال لا يظهرون أعراض، لذا فإن الفحص المنتظم يعتبر أمرًا مهمًا للكشف المبكر.
خطوات عملية للحد من ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال والشباب
الوقاية من المضاعفات المستقبلية تتطلب قياس الضغط بدقة والكشف المبكر، وهو ما يساعد في الوقاية من مشكلات القلب والكلى في المستقبل. كما أن التشخيص والعلاج المبكرين يساهمان في منع تلف الأعضاء لدى الأطفال. ويجب إجراء فحوصات ضغط الدم بانتظام لجميع الأطفال، مع وجود فحص أكثر تكرارًا للأطفال الذين لديهم عوامل خطر أو تاريخ ولادة مبكرة أو أمراض قلب أو كلى أو مسالك بولية أو داء السكري أو السمنة. يتم الالتزام بشرائط المعدات الدقيقة وبروتوكولات موصى بها لضمان نتائج دقيقة. وتؤكّد الخطوات الغذائية على اتباع نظام غني بالفواكه والخضار والحبوب الكاملة واللحوم منزوعة الدسم ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع تبني دهون صحية وتجنب الدهون المشبعة والملح والأطعمة المصنعة والمقلية والوجبات السريعة؛ كما يفضل استبدال المشروبات السكرية بمشروبات غير محلاة مع شرب كمية كافية من الماء. وينبغي أن يمارس الأطفال نشاطًا بدنيًا يوميًا يتراوح بين متوسط وقوي لمدة 60 دقيقة، إضافة إلى إدارة التوتر من خلال ممارسات مثل اليقظة الذهنية واليوغا. كما يجب التركيز على إدارة الوزن من خلال ضبط كميات الطعام، ودعم الأسرة في التطبيق، وتخفيف وقت الشاشة إلى أقل من ساعتين يوميًا، مع التأكد من الحصول على نوم كاف يتراوح بين 8 إلى 11 ساعة بحسب العمر.



