أصول المبنى وعصر النفط
شهدت مدينة ويتشيتا فولز في شمال تكساس بداية القرن العشرين تحوّلاً اقتصادياً كبيراً بسبب ازدهار النفط، حيث أدى اكتشاف النفط في بوركبيرنيت إلى تحويل عدد من السكان إلى أصحاب ثروات كبيرة وتفاوض على حقوق التعدين في كل مكان من زوايا الشوارع إلى الخيام المؤقتة. لاحظ رجل النفط من فيلادفيا، جيه. دى. ماكماهون، الحاجة إلى مساحات مكتبية في المدينة واقترح بناء ناطحة سحاب ضخمة بجوار مبنى نيوبى الأصلي الذي بناه أوغسطس نيوبى عام 1906، وتمكن من جمع نحو 200 ألف دولار، أي ما يعادل نحو 6.8 مليون دولار بقييم اليوم، وفق المصادر المتداولة.
أصغر ناطحة سحاب في العالم والاحتيال وتداعياته
وُعِد المستثمرون بمبنى مكاتب متعدد الطوابق بجوار فندق سانت جيمس مباشرة، لكنه لم يُوضّح أن الارتفاع سيكون محدوداً جداً. لم يلاحظ المستثمرون أن حجم المبنى كان يُقاس بالبوصات لا بالأقدام؛ وعندما اكتُشف الخداع، كان المصمم قد اختفى واستخدم فريقه في أعمال البناء، فلم يتبقَ من المصعد سوى خيار الوصول إلى الطوابق العليا عبر سلم خارجي. فيما بعد أُنشئ درج داخلي يحل محل جزء من المساحة، ليشغل نحو ربع مساحة المبنى التي بلغت أبعاده 11 قدماً في 19 قدماً. كان يُعتقد عند التصميم أنه سيُعد من أبرز ناطحات السحاب في عصره، ولُقب أحياناً بأنه أصغر ناطحة سحاب في العالم، رغم وجود شكوك حول صحة ذلك اللقب.
التحول إلى رمز تاريخي
بعد اكتمال البناء في عام 1919 انتهى عصر ازدهار النفط وبدأت أزمة الكساد الكبير، فانهارت مكانة المبنى وتدهورت حالته. وعلى الرغم من الانتعاش الاقتصادي لاحقاً، لم يرجع المستأجرون لفترة طويلة، ففكر المسؤولون في هدمه. لكن السكان المحليين ناضلوا لإنقاذه، وفي النهاية أُدرِج في السجل الوطني للأماكن التاريخية. اليوم، تُعتبر أصغر ناطحة سحاب في الماضي مصدر إحراج، أما في الحاضر فتصير أحد أهم المعالم السياحية في ويتشيتا فولز.



