يستقبل رمضان بقادم قريب، وتبرز اللوز من المكسرات الشائعة التي تُستخدم في الحلويات والخشاف، وهو غني بمكونات صحية مفيدة.
توضح تقارير صحفية أن اللوز إضافة رائعة للزبادي ومكمّل مثالي لشوفان الصباح، كما يدخل كخيار صحي مع زبدة المكسرات وألواح الوجبات الخفيفة المغطاة بالشوكولاتة الداكنة التي يعشقها روّاد الصحة، وتتوفر أشكال اللوز كحبوب كاملة محمصة أو مطحونة أو معالجته كزبدة أو حليب.
لكن على الرغم من مكانته كغذاء قوي، تعود جذور اللوز إلى نحو 3000 قبل الميلاد في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، حيث كان يحظى بتقدير لطول عمره وطاقته المحمولة كوجبة خفيفة تحمل قيمة تحمل منذ العصور القديمة.
على الرغم من أننا نعرفه باسم المكسرات، فإن اللوز في الواقع بذور من ثمرة شجرة اللوز، وعند إزالة الغلاف الخارجي والقشرة الصلبة يتم تناول اللب الصالح للأكل إما كاملاً أو تحميصه أو طحنه إلى زبدة أو معالجته إلى حليب ودقيق.
انتشرت أشجار اللوز في أوروبا عبر طرق التجارة القديمة، قبل أن يُدخل الإسبان أشجار اللوز إلى كاليفورنيا في القرن الثامن عشر، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى تمنح الولاية لقب \”عاصمة اللوز العالمية\”.
بينما ظل اللوز مرتبطاً بسمعة عالية السعرات، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هذه السمعة قد تكون مضللة عندما يُتناول بشكل كامل، إذ إن نحو ثلاثين بالمئة من سعراته الحرارية لا يتم امتصاصها وتغذي البكتيريا المفيدة في الأمعاء.
هل اللوز غني بالألياف؟
يُعد اللوز غنياً بالألياف، وهذا لا يساعد فقط على تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء بل يساهم أيضاً في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، إذ يمر جزء من السعرات الحرارية مع البراز بسبب هيكل الألياف الذي يحميها ويدفعها للخروج. وتوضح الكلية الملكية لطب لندن أن الألياف تشكّل جزءاً أساسياً من هذا النظام الغذائي، وتؤكد توصيات NHS بأن يتناول البالغون حوالى 30 جراماً من الألياف يومياً، في حين يبين تقرير سابق أن متوسط الاستهلاك البريطاني للألياف حوالى 16 جراماً يومياً، وأن نحو 4% فقط من الناس يصلون إلى 30 جراماً.\n
هل اللوز غني بالدهون؟
يحتوي اللوز على الدهون، لكنها معظماً من النوع الصحي الأحادي غير المشبّع، وهو ما يُرتبط بتحسين وظائف الأوعية الدموية وصحة القلب. وتوضح البروفيسورة سارة بيري أن ثلاث فئات رئيسية من الدهون موجودة، وأن اللوز يميل إلى أن يكون غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة، ما يعزز وظائف الأوعية الدموية ويُحسن صحة القلب. وتوصي NHS بأن لا يتجاوز استهلاك الدهون المشبعة 30 جراماً يومياً للرجال و20 جراماً للنساء. الحصة القياسية من اللوز هي أونصة واحدة تقريباً (27 جراماً)، وتحتوي على نحو 160–165 سعر حراري، و6 جرامات من البروتين، و14 جراماً من الدهون، و3 جرامات من الألياف.
تناول حفنة من اللوز يومياً يحميك من الأمراض
يؤكد المجتمع العلمي أن اختيار اللوز كوجبة خفيفة بدلاً من خيارات أقل صحة قد يغيّر أنماط الاستهلاك بشكل كبير، وتعتبر خطوة بسيطة لتحسين الصحة العامة وتكوين عادات غذائية مستدامة.
هل اللوز غني بالسعرات الحرارية؟
نعم، ولكنه غني بالسعرات الحرارية، ويمكن التحكم في أثره على الوزن. توصي NHS بأن يحتاج الرجال إلى نحو 2500 سعر حراري يومياً والنساء نحو 2000 سعر حراري، وتُشير الأدلة إلى أن نحو 30% من السعرات قد لا تُمتص بسبب الألياف في جدران الخلايا. كما أن الحصة القياسية من اللوز تبلغ 1 أونصة (27 جراماً) وتحتوي على نحو 160–165 سعر حراري، مع 6 جرامات بروتين و14 جراماً دهون و3 جرامات ألياف. وعند تحويل اللوز إلى زبدة المكسرات، تتغير نسبة السعرات بحيث تصبح أكثر قابلية للامتصاص؛ أما اللوز المحمص غير المطبوخ فيحتفظ بقيمة السعرات بشكل أقرب للوز الكامل. إذا رغبت في ضمان وصولك إلى كمية كافية من اللوز، فـ60 جراماً (صِدْمان كبيران) تعتبر الكمية الموصى بها في هذه النصوص.
ما هي أفضل طريقة لتناولهـا – مشوية أم غير محمصة؟
دُرست الفروقات بين اللوز المحمّص وغير المحمّص ووجد أن الفروق ضئيلة، فالإقبال يتوقف على التفضيل الشخصي، وإن اخترت الأنواع المحمصة بالعسل أو المغطاة بالشوكولاتة فسيكون لها تأثير أقوى على السعرات أو السكريات، لكن تأثير المحمّص على تركيبة البوليفينولات ضئيل مقارنةً بفوائد اللوز ككل.
هل يُعدّ كلٌ من زبدة اللوز وحليب اللوز من الطرق الصحية لتناولهما؟
عند طحن اللوز واستخدامه في زبدة اللوز، تُطلق الجدران الخلوية وتزداد السعرات الحرارية؛ لذا فإن زبدة اللوز تحتوي على سعرات حرارية أكثر من اللوز الكامل، وإن كان استخدامها يختار لزيادة استهلاك السعرات، فزبدة اللوز المصنّعة قد تكون خياراً مناسباً، بينما تحضيرها في المنزل يساعد على إبقاء جدران الخلايا سليمة إلى حد ما. أما حليب اللوز فهو بسيط من حيث المكونات، فغالباً ما يكون ماءً مع قليل من المواد الأساسية المتبقية، وهو ليس مصدراً غنياً بالمواد الغذائية مثل الحليب الحيواني، وغالباً ما يفتقر إلى البروتين والفيتامينات الأساسية الموجودة في المصادر الأخرى.
لماذا يُنصح بتناول اللوز كوجبة خفيفة؟
تشير البروفيسورة بيري إلى أن استبدال وجبات خفيفة غير صحية باللوز يمكن أن يحسن الصحة بشكل ملحوظ، وتكون هذه خطوة بسيطة ويمكن الاعتماد عليها لتعديل عادات تناول الوجبات الخفيفة بشكل دائم.
هل زيت اللوز يستخدم في التجميل؟
يُعد زيت اللوز منتجاً تجميلياً ذا قيمة عالية بفضل قدرته على جعل الشعر والبشرة ناعمين ومغذيين. وهو غني بفيتامين E المضاد للأكسدة الذي يحمي الخلايا من التلوث وأشعة الشمس والضغوط اليومية، كما يساعد فيتامين A والديفيتامينات الأخرى وفيتامينات B على دعم تجديد الخلايا وتحسين مظهر البشرة، إضافة إلى فوائد فيتامينات مثل البيوتين لفروة الرأس والشعر الصحي.



