تواجه فترة الحمل تحولات فسيولوجية هائلة وتتطلب تفاعلًا معقدًا بين العناصر الغذائية لدعم الأم والجنين، وتبرز الحاجة إلى تغذية متوازنة لضمان حمل صحي ونمو سليم للجنين.
تُظهر المتابعات الطبية أن نقص التغذية ليس مشكلة في عنصر واحد فحسب، بل قد يطلق سلسلة من التفاعلات التي تؤثر في فاعلية بقية العناصر أثناء فترة الحمل حيث تكون الاحتياجات عالية وتزداد التحديات.
يسهم نقص فيتامين سي في تقليل امتصاص الحديد غير الهيمي من المصادر النباتية، فإذا لم يتوفر فيتامين سي بكمية كافية يصبح النظام الغذائي الغني بالحديد أقل فاعلية في الوقاية من فقر الدم.
يُظهر نقص فيتامين د دورًا مركزيًا في امتصاص الكالسيوم، فحين يقل مستوى فيتامين د يصعب امتصاص الكالسيوم من الغذاء حتى لو كان استهلاك الكالسيوم كافيًا، مما يضعف صحة العظام لدى الأم ونمو العظام لدى الجنين.
يؤثر نقص فيتامين د مع نقص الزنك والبروتين مجتمعًا على قوة المناعة، فيصبح جسم الحامل أكثر عرضة للعدوى وتُخفض قدرة الجسم على حفظ مخزون العناصر الغذائية.
تُعد فيتامينات ب أساسية لعملية إنتاج الطاقة، فإذا نقص أحدها تعطل مسار التمثيل الغذائي وتزايد التعب بشكل مستمر، ولا يقتصر الأمر على نقص الحديد وحده.
تزيد هذه النواقص من الآثار السلبية على الأم والجنين بشكل مركب؛ فبالأم يزداد الإرهاق وضعف المناعة وزيادة المخاطر أثناء الحمل والولادة، أما الجنين فقد يتأثر النمو والتطور الإدراكي والجهاز المناعي وقد يواجه مشاكل صحية مدى الحياة.
تلعب أوميجا 3 والكولين واليود مع العناصر الأخرى دورًا في دعم نمو الدماغ والوظائف الإدراكية والجهاز المناعي للجنين.



