ذات صلة

اخبار متفرقة

أبراج محظوظة تتلقّى مفاجآت في عيد الحب

يحتفل كثيرون بـ14 فبراير وتبرز توقعات فلكية تشير إلى...

ما هي أعراض نقص فيتامين د في الجسم، احذر منها.

يعاني كثير من الناس من نقص فيتامين د، وهو...

ثلاثة أطعمة تضر بصحة الكبد في صمت.. تجنبها

يتسبب تراكم الدهون في الكبد في مشاكل صحية شائعة...

ضع اللوز على مائدتك في رمضان فهو مفيد لصحة القلب ويحميك من الالتهابات

يُعتبر اللوز من المسكرات التي تستخدم بكثرة في شهر...

تحليل وبائي يؤكد أن 38% من أنواع السرطان يمكن الوقاية منها

يُقدّر التحليل الوبائي الأحدث أن نحو 37.8% من حالات السرطان المسجلة عالميًا في عام واحد ارتبطت بعوامل خطر قابلة للتعديل، من إجمالي قرابة 18.7 مليون حالة جديدة رُصدت في 2022، وهو ما يعني إمكانية تجنّب نحو سبعة ملايين حالة إذا تم التعامل مع هذه العوامل بشكل فعّال.

اعتمدت التقديرات على تحليل واسع شمل عشرات الدول وأنواع متعددة من الأورام، ليقدّم تقديرًا دقيقًا لحجم العبء القابل للوقاية عبر تعديل السلوك وتحسين السياسات الصحية.

أبرز عوامل الخطر القابلة للتعديل

يأتي التدخين في صدارة العوامل، كونه المساهم الأكبر في عبء السرطان عالميًا، يليه الاعتماد المستمر على عدوى فيروسية وبكتيرية مرتبطة بالأورام، ثم أنماط سلوكية مثل زيادة الكتلة الجسمانية ونقص الحركة والتعرّض البيئي والمهني.

وتمتد المشاركة المعدّلة للعوامل لتشمل تسعة عوامل معدية مثبتة علميًا، وهو ما أضاف دقة إلى التقديرات مقارنة بتقارير سابقة غفلت جانب العدوى، مع تباين يلاحظ بين الدول وفق مستوى الدخل ونمط التنمية.

تظهر البيانات أن العدوى لعبت دورًا خاصًا في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث ترتبط بعض الفيروسات والأورام بعنق الرحم والكبد والمعدة، وهو ما يوضح أهمية التطعيم والوقاية من العدوى كجزء من استراتيجيات الوقاية القابلة للتطبيق.

اختلاف الارقام بين الرجال والنساء

كشفت البيانات تفاوتًا واضحًا بين الجنسين؛ فالنسبة المرتبطة بعوامل قابلة للتعديل أعلى بين الرجال مقارنة بالنساء، ويرتبط ذلك بانتشار التدخين ونمط التعرض المهني في مناطق متعددة.

تنوه النتائج أيضًا بأن خريطة المخاطر تختلف حسب الإقليم، فمثلاً في مناطق أفريقيا جنوب الصحراء تمثل العدوى النسبة الأكبر من العبء القابل للوقاية، بينما في دول ذات دخل مرتفع تتقدم عوامل مثل التدخين وزيادة الوزن وقلة النشاط البدني.

ماذا تعني هذه الأرقام للسياسات الصحية؟

توّجه النتائج خطوات واضحة نحو الوقاية الوطنية: الاستثمار في برامج التطعيم والحملات ضد التدخين وتعزيز النشاط البدني والوزن الصحي كأولويات استراتيجية، لأن تقليل عامل خطر واحد يمكن أن يقلل عدد الحالات القابلة للوقاية.

تعتمد التقديرات على فكرة “النسبة المنسوبة للسكان”، أي النسبة المفترضة من الحالات التي يمكن تفاديها إذا جُيِّد القضاء على الخطر، وهي سيناريو نظري ولكنه يبرز حجم التأثير المحتمل للوقاية الممنهجة.

قياس واحد قد يحدد خطر سرطان البروستاتا

تشير متابعة طويلة الأمد إلى أن قياس مستوى مستضد البروستاتا في منتصف العمر يمكن أن يساعد في تعريف الرجال الأقل عرضة للإصابة خلال العقدين المقبلين.

أولئك الذين سجلوا مستويات منخفضة عند القياس الأساسي أظهروا إصابة تراكمية أقل خلال متابعة، بينما ارتبطت المستويات الأعلى بزيادة ملحوظة لاحتمالية التشخيص لاحقًا، مع أن التقدم في العمر وارتفاع كثافة قياس المستضد يعززان الخطر. وتدعم هذه النتائج فكرة الفحص الموجه بحسب مستوى الخطر بدل إجراء فحوصات مكثفة للجميع، مما يقلل من التشخيص الزائد والإجراءات غير الضرورية.

الأطعمة فائقة المعالجة

أظهر تحليل نمط تغذية ناجين من السرطان أن الاستهلاك العالي للأطعمة الصناعية المعالجة ارتبط بارتفاع معدل الوفيات على المدى الطويل مقارنةً بمَنْ يتناولونها بكميات أقل، بعد ضبط عوامل مثل العمر والنشاط والكتلة. وعلى الرغم من وجود نقاش حول منهجية بعض النتائج، فالاتجاه العام يشير إلى ضرورة تقليل الاعتماد على المنتجات المصنّعة عالية السكريات والدهون والنكهات المضافة والعودة إلى نمط غذائي يعتمد على مكونات طازجة وأطعمة كاملة.

بالمحصلة، سواء تعلق الأمر بالتدخين أو العدوى أو الوزن أو نمط التغذية، تظهر الوقاية المبكرة والسياسات الصحية والتوعية المجتمعية كعوامل حاسمة يمكن أن تغيّر المسار الإحصائي للسرطان خلال سنوات قليلة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على