السمنة وخطر السرطان لدى النساء
تؤكد الدراسات أن الوزن الزائد والسمنة يمثلان عامل خطر رئيسيًا للسرطانات المتعددة لدى النساء، خاصة سرطان الثدي بعد انقطاع الطمث وسرطان بطانة الرحم وسرطان القولون والمستقيم. وتُشير البيانات إلى أن 10 في المئة على الأقل من أنواع السرطان ترتبط بالسمنة، مع زيادة مخاطر سرطان بطانة الرحم بنحو سبع مرات وسرطان المريء بنحو خمس مرات. كما ترتبط السمنة بارتفاع مخاطر سرطان الثدي بعد انقطاع الطمث، وسرطان الرحم والمبيض، وسرطان الكلى، وسرطان البنكرياس والكبد، وسرطان المريء الغدي، إضافة إلى زيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالسرطان بين المصابات بالسمنة.
كيف تدفع الدهون الزائدة نمو الورم؟
تؤثر الدهون الزائدة في الجسم بطرق متعددة تعزز نمو الورم؛ فهي تزيد الالتهاب المزمن، وترفع مستويات الأنسولين وعوامل النمو الشبيهة بالأنسولين، وتخلق بيئة مؤيدة للنمو الورمي وتقلل وظيفة الجهاز المناعي. كما ترفع الدهون مستويات هرمون الاستروجين، خصوصًا لدى النساء بعد انقطاع الطمث، مما يزيد مخاطر سرطان الثدي والرحم. وتساعد التغيرات الهرمونية والخمول البدني في تقوية هذه الروابط وتفاقم الخلل الهرموني والالتهابي، مما يعزز احتمالية الإصابة بالسرطان.
هل يمكن تقليل الخطر بفقدان الوزن؟
تشير الدراسات إلى أن فقدان الوزن، حتى بمقدار 5 إلى 10 في المئة، يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر سرطان الثدي والرحم والقولون والمستقيم. وتُظهر النتائج أن النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي خفضن الوزن عن قصد استطعن تقليل مخاطر الإصابة بتلك السرطانات.
الجراحة السمنية وفوائدها
تبين أن جراحات السمنة تحقق فوائد كبيرة، حيث يمكن أن تقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان بنسبة تصل إلى 50 في المئة لدى الأشخاص المعرضين لخطر عالٍ.



