يتزايد القلق من مرض الزهايمر مع التقدم في السن، غير أن الدراسات تشير إلى أن الخطر لم يعد محصوراً بالعمر أو الوراثة فحسب، بل يتأثر بنمط الحياة أيضاً.
يؤكد الأطباء أن خيارات نمط الحياة اليومية، مثل النشاط البدني والصحة النفسية والتغذية المتوازنة، لها تأثير كبير على صحة الدماغ على المدى الطويل، وأن الوقاية تبدأ مبكراً وتستمر طوال العمر.
ثلاث تغييرات رئيسة في نمط الحياة تقلل الخطر
اعتمد الحركة الجسدية المنتظمة كأحد أقوى التدابير غير الدوائية لتقليل مخاطر الخرف، فهي تعزز الدورة الدموية إلى الدماغ وتحافظ على صحة الأوعية وتخفف الالتهاب، ما يدعم وظائف الدماغ بشكل عام.
لا تحتاج الحركة إلى شدة عالية؛ فالمداومة أهم من القوة، ويمكن للمشي وركوب الدراجات والسباحة واليوغا وتمارين القوة أن تحسن الأداء الذهني وتساعد في السيطرة على عوامل الخطر المرتبطة بالزهايمر مثل ارتفاع الضغط والسكري والسمنة وقلة النوم.
اتباع نظام غذائياً صحياً يدعم صحة الدماغ بتقليل الالتهابات وتحسين استقرار مستويات السكر في الدم، ويفضَّل نمط غذائي متوازن يتركّز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والدهون الصحية؛ فهذه الأطعمة غنيّة بمضادات الأكسدة والعناصر الداعمة للخلايا الدماغية.
تتضمن الأطعمة الداعمة للدماغ أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان، بينما تُقلل المنتجات عالية المعالجة والسكر الزائد والدهون غير الصحية التلف الوعائي والالتهاب.
تنشيط الدماغ والحفاظ على صحته
احرص على تحفيز الدماغ من خلال تفاعل اجتماعي مستمر وأنشطة عقلية، فذلك يعزز الاحتياطي المعرفي وهو قدرة الدماغ على التكيف مع التقدم في السن وتراجع أعراض الخرف.
ارتبطت زيادة الاحتياطي المعرفي بتأخر ظهور أعراض الخرف، ويمكن تحقيق ذلك بممارسة القراءة وحل الألغاز واكتساب مهارات جديدة والاستماع للموسيقى وتعلم لغات جديدة، كما أن النوم الكافي والتفاعل مع الآخرين يدعم عملية إصلاح الدماغ والتخلص من الفضلات العصبية.
يؤكد الخبراء أن أفضل النتائج تتحقق عند الالتزام بتلك التغييرات تدريجيًا وبقوة مع مرور الوقت، فليس هناك عادة وحيدة كافية للوقاية، وإنما استمرار نمط حياة صحي يحقق فائدة ملموسة على الصحة العامة والوظائف الإدراكية.



