يحتفل الكثيرون بالحب في 14 فبراير الجاري، لكن الاحتفال أصبح مهددًا بخطورة متزايدة بسبب تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتغلغل في الاحتيال العاطفي.
لماذا تتزايد هذه العمليات؟
تشير بيانات FTC إلى أن خسائر ضحايا الاحتيال العاطفي في عام 2023 تجاوزت 1.14 مليار دولار، مما يجعلها من أكثر أنواع الاحتيال الإلكتروني تكلفةً. يعود التصاعد بشكل رئيسي إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل نماذج اللغة الكبيرة لكتابة رسائل عاطفية مقنعة، وتكنولوجيا استنساخ الصوت لإرسال تسجيلات تبدو حقيقية، إضافة إلى الفيديوهات المزيفة (Deepfake) لمحاكاة مكالمات مرئية واقعية.
وأصبح من الصعب التمييز بين الشخص الحقيقي والمحتال، فالمراسلات تبدو شخصية ومليئة بالمشاعر حتى لو كانت موجهة لعشرات الضحايا في آن واحد.
كيف يعمل الاحتيال العاطفي؟
يتبع المحتالون غالبًا سيناريو مشابهًا؛ يبدأون بإنشاء ملف شخصي جذاب، يبدون علاقة عاطفية بسرعة كبيرة، يختلقون عذرًا يمنع اللقاء المباشر، ثم يطرحون موضوع المال تدريجيًا عبر استثمارات أو أزمات طارئة أو تحويلات رقمية، وفي النهاية يضغطون على الضحية لاتخاذ قرار سريع.
وحذر خبراء من شركات مثل McAfee وTrend Micro من أن عنصر العجالة والعزلة هما السلاحان الأقوى للمحتالين.
علامات تحذيرية لا تتجاهلها
يدّعي الشخص أنه يعمل أو يقيم خارج البلاد، وتتطور العلاقة بسرعة بحب مبكر، ويرفض أو يؤجل اللقاء باستمرار، أو يطلب أموالًا أو استثمارًا خاصة في العملات الرقمية، كما يضغط عليك لاستخدام طريقة دفع محددة، ويحجبك عن إخبار العائلة والأصدقاء بالعلاقة.
كيف تحمي نفسك؟
يقدم خبراء الأمن نصائح أساسية: خذ وقتك ولا تتسرع في الارتباط، اجري مكالمة فيديو وتحقق من مصداقية الطرف عبر ملاحظات مثل حركة مفاجئة للرأس، استخدم البحث العكسي عن الصور للتحقق من الصور الشخصية، لا ترسل أموالًا أو هدايا لشخص لم تقابله في الواقع، ناقش أي علاقة جديدة مع شخص تثق به، فعّل إعدادات الخصوصية في حساباتك على مواقع التواصل.



