تتصاعد مخاطر الاحتيال العاطفي بشكل ملحوظ مع اقتراب عيد الحب، حيث يستغل المحتالون أجواء الرومانسية لبناء علاقات وهمية يتقنون جعلها تبدو واقعية باستخدام تقنيات حديثة.
وتزداد الخطورة عندما تبدو الرسائل وكأنها تعبيرات صادقة عن مشاعر حقيقية وتصل إلى أعداد كبيرة من الضحايا في آن واحد، بينما يصعب التمييز بين الشخص الحقيقي والمحتال بسبب الاعتماد على أساليب متطورة مثل نماذج اللغة الضخمة وتقنيات استنساخ الصوت والفيديوهات المزيفة التي تحاكي مكالمات مرئية واقعية.
لماذا تتزايد هذه العمليات؟
بحسب بيانات Federal Trade Commission، بلغ إجمالي خسائر ضحايا الاحتيال العاطفي نحو 1.14 مليار دولار في عام 2023، ما يجعلها من أغلى أشكال الاحتيال الإلكتروني. السبب الأساسي في التصاعد هو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لكتابة رسائل عاطفية مقنعة، إلى جانب تقنيات استنساخ الصوت وإنتاج فيديوهات مزيفة لمحاكاة تواصل حقيقي، مما يجعل من الصعب التمييز بين الحقيقة والاحتيال حتى مع وجود إشارات منبهة قليلة.
كيف يعمل الاحتيال العاطفي؟
عادة ما يسلك المحتالون نفس المسار، فيبدأون بإنشاء ملف شخصي جذاب وبناء صورة مقنعة، ثم يسرعون في إشعال علاقة عاطفية بشكل مبالغ فيه، ثم يختلقون عذرًا يمنع اللقاء المباشر، ثم يدرجون موضوع المال تدريجيًا كاستثمار أو أزمة طارئة أو تحويل أموال، وأخيرًا يضغطون الضحية على اتخاذ قرار سريع. كما يحذر خبراء الأمن الرقمي من أن عامل الاستعجال والعزلة يمثلان أقوى أسلحة المحتالين في التفافهم حول ثقة الضحية وتضليلها.
علامات تحذيرية لا تتجاهلها
يدعي الشخص أنه يعمل أو يعيش خارج البلاد، وتتطور العلاقة بسرعة فائقة مع عبارات حب مبكرة، ويستمر في رفض أو تأجيل اللقاء المباشر، أو يطلب أموالًا أو استثمارًا، خصوصًا في مجالات العملات الرقمية، كما قد يضغط عليك لاستخدام وسيلة دفع محددة ويمنعك من إخبار العائلة أو الأصدقاء بالعلاقة.
كيف تحمي نفسك؟
خذ وقتك ولا تستعجل الارتباط، قم بمكالمة فيديو للتحقق من الشخص واطلب رصد إشارات قد تدل على تزييف، مثل حركات جسمية مفاجئة أو اختلاف في التفاصيل، استخدم البحث العكسي عن الصور للتحقق من صحة الصور الشخصية، لا ترسل أموالًا أو هدايا لشخص لم تقابله وجهًا لوجه، ناقش أي علاقة جديدة مع شخص تثق به، فعِّل إعدادات الخصوصية في حساباتك على وسائل التواصل لتقليل وصول الآخرين إلى معلوماتك الشخصية.



