تأثير الجسيمات الدقيقة أثناء العاصفة
تشير الدكتورة هبة يوسف إلى أن موجة الأتربة الشديدة المصاحبة للعاصفة زينب تسببت في زيادة ملحوظة في شكاوى تهيّج الأنف والتهاب الجيوب الأنفية، نتيجة دخول الجزيئات الدقيقة من الغبار المعروفة بـ PM2.5 إلى الممرات الأنفية ووصولها مباشرة إلى الغشاء المخاطي، مما يُحدث تفاعلًا التهابيًا فوريًا.
وتحفّز هذه الجزيئات إفراز الهيستامين وتؤدي إلى توّسع الأوعية الدموية واحتقان الغشاء المخاطي، مع زيادة الإفرازات، وهو ما يفسر أعراض الرشح والعطس والصداع الضاغط وصعوبة التنفس التي يعاني منها كثيرون خلال العاصفة.
المضاعفات والفئات المعرضة والخطوات الوقائية
ولا يقتصر الخطر على التهيّج فحسب، بل يمتد إلى تعطيل حركة الأهداب الدقيقة المسؤولة عن تنظيف الجيوب الأنفية، ما يؤخر تصريف المخاط ويُهيئ بيئة لعدوى بكتيرية لاحقة وحدوث التهاب حاد في الجيوب الأنفية.
وأشارت الدكتورة هبة يوسف إلى أن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات هي مرضى حساسية الأنف، ومرضى الربو خصوصًا الأطفال وكبار السن، وكذلك من لديهم انحراف بالحاجز الأنفي أو تاريخ متكرر لالتهاب الجيوب.
وأوصت باتباع إجراءات وقائية دقيقة، تشمل البقاء في أماكن مغلقة، وارتداء كمامة محكمة عند الخروج، وغسل الأنف بمحلول ملحي عدة مرات يوميًا لإزالة الجزيئات الدقيقة، مع الإكثار من السوائل والاستحمام وتغيير الملابس فور العودة إلى المنزل.
واختتمت بتأكيدها أن استخدام بخاخات الأنف الملحي، ومضادات الهيستامين، وبخاخات الكورتيزون الأنفية تحت إشراف طبي عند ظهور الأعراض يقلل بشكل كبير من تطور الحالة إلى التهاب حاد قد يستمر أيامًا بعد انتهاء العاصفة، مؤكدة أن الوقاية في هذه الأجواء ضرورة طبية وليست رفاهية.



