تفاصيل مشروع Hyperion والاعتبارات المحاسبية
أثار تقرير مدقق الحسابات الخارجي لشركة Meta جدلاً واسعاً حول معالجة مشروع Hyperion، إذ أشار إلى أن الأسلوب المحاسبي المستخدم يفتح أسئلة عن كيفية قياس الأداء الاقتصادي وتأثيره في المركز المالي للشركة، كما أن التصنيف الذي أطلق عليه مسألة تدقيق حاسمة (Critical Audit Matter) يعكس تعقيدات كبيرة في محاسبة بنية تحتية ضخمة تخص البيانات والذكاء الاصطناعي، ولكنه لا يعني وجود مخالفة قانونية.
ذكرت التقارير أن مشروع Hyperion نُقل في أكتوبر الماضي إلى شراكة مع Blue Owl Capital، فامتلكت Meta 20% من المشروع فيما بلغت حصة صناديق Blue Owl 80% من خلال Piney Investors، كما أصدرت Piney سندات بقيمة نحو 27.3 مليار دولار للمستثمرين وفق إعلان رسمي للشركة القابضة Cradle/Blue Owl القابضة.
وفق المعايير المحاسبية، يصنف المشروع ككيان ذي مصلحة متغيرة (VIE)، مما يعني أن عدم كون Meta المستفيد الرئيسي يتيح لها عدم إدراج أصول المشروع والتزاماتها ضمن ميزانيتها العمومية. وعلى الرغم من ذلك، لم يعترض Ernst & Young (EY) على المعالجة المحاسبية المتبعة، لكنه أشار إلى أن القرار كان من أكثر القرارات حساسية خلال التدقيق، وأن تقدير الأنشطة التي تؤثر في الأداء الاقتصادي للكيان كان بالغ الصعوبة، مما استلزم وضع علامة تحذيرية تعرف بـ Critical Audit Matter.
يُعد هذا التصنيف إشارة إلى تعقيدات مالية ومحاسبية كبيرة تواجهها الشركات الكبرى عند التعامل مع مشاريع بنية تحتية ضخمة، خصوصاً المرتبطة بمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، ولا يعني وجود ادعاء بالتلاعب أو الاحتيال كما ذكر في بعض التقارير.
جادل المستثمرون والمشرعون حول أثر وجود معالجة محاسبية لمشروع Hyperion، معتبرين أن نفوذ Meta في نجاح المشروع يجعل الادعاء بأنها ليست المستفيدة الرئيسية موضع تساؤل، خاصة وأن المشروع جزء من استثمارات Meta المتزايدة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مما يزيد من صعوبة تقييم أصولها والتزاماتها بدقة.
بغض النظر عن الجدل، يبقى تصنيف EY مؤشراً على مدى التعقيد المالي والمحاسبي للمشروعات الضخمة في قطاع البنية التحتية للتقنية، مع الإشارة إلى أن هذا التصنيف لا يدل على مخالفات مباشرة، وهو يعكس الضغوط المتزايدة على شركات التكنولوجيا لتوفير شفافية دقيقة حول استثماراتها في العتاد والبنية التحتية الذكية.



