تبدأ مرحلة انقطاع الطمث بتحول جذري في حياة المرأة، حيث تتوقف الدورة الشهرية وتحدث تغيرات هرمونية وجسدية قد تكون مرهقة، وتثير هذه الفترة عادة مخاوف صحية جديدة بما فيها زيادة خطر سرطان الثدي.
ما التغيرات الهرمونية وتكوين الجسم التي تلعب دوراً في ذلك؟
تنخفض مستويات الإستروجين مع تقدم العمر، بينما يستمر الجسم في إنتاج كميات صغيرة من الإستروجين عبر الأنسجة الدهنية. قبل انقطاع الطمث يأتي الإستروجين من المبيضين، وبعده تصبح الدهون المصدر الرئيسي له. ومع زيادة الوزن وتجمع الدهون في منطقة البطن، تبقى مستويات الإستروجين مرتفعة نسبياً، ويحفز هذا التعرض المستمر الخلايا في الثدي ويزيد مع الوقت احتمال نموها بشكل غير طبيعي.
فهم العلاقة بين انقطاع الطمث وسرطان الثدي
بعد انقطاع الطمث تنخفض مستويات الإستروجين، ولكن التعرض له يبقى بسبب إنتاجه من الدهون، وهذا التعرض المستمر مع شيخوخة الخلايا وتغير الوزن يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
هل بعض النساء أكثر عرضة للخطر من غيرهن؟
نعم، تختلف درجة الخطر من امرأة لأخرى. تشمل عوامل الخطر ارتفاع الوزن ووجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي، وبداية الحيض مبكراً، ودخول سن اليأس مبكراً أو متأخراً، كما أن استخدام العلاج بالهرمونات البديلة لفترة طويلة وقلة النشاط البدني تزيد الخطر.
كيف يمكن للمرأة الوقاية من المخاطر؟
يمكن اتباع عادات صحية تقلل المخاطر: الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام وتناول غذاء غني بالألياف وتجنب التدخين وإدارة التوتر والنوم الجيد. كما يوصي الأطباء بإجراء فحص دوري للكشف عن سرطان الثدي بعدما تبلغين سن الأربعين أو الخمسين، ويشمل ذلك التصوير الشعاعي للثدي كل 1-2 سنة، وربما ultrasound أو MRI للنساء الأكثر عرضة للخطر، وفحص سريري للثدي أثناء الفحوص الروتينية. وللنساء المعرضات لخطر كبير جداً قد يقترح الأطباء أدوية وقائية أو إجراء جراحة وقائية في حالات نادرة.
خيارات العلاج في حال اكتشاف سرطان الثدي
عند التشخيص يحدد العلاج بناءً على نوع السرطان ومرحلته والحالة الصحية للمريضة، وقد تشمل الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الهرموني والعلاج الموجه والعلاج الكيميائي. وتتيح التطورات في الطب الدقيق الآن علاجات أكثر دقة وأقل عدوانية، ما يحسن البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة.



