تهيئة النفس لتعويد الطفل على الصيام كخبرة نفسية متكاملة
ابدأ بشرح معنى الصيام للطفل بلغة بسيطة تربط بين العبادة والصبر وتدريب النفس على التحكم في الجوع والانفعالات، فالصيام تجربة نفسية تقوي التوازن الداخلي وتمنحه إحساسًا بالانتماء إلى الأسرة والتقاليد.
افهمه أن الهدف ليس الامتناع فحسب بل تعلم كيفية إدارة المشاعر والانتظار، وأن الكبار يشتهون الطعام أيضًا لكنهم يختارون التحمل بتدبر وروح عالية، فتتحول لدى الطفل فكرة الصيام من ضغط إلى تحدٍ مخطط ومكافئ بالرضا الروحي.
التدرج يمنحه شعورًا بالقدرة، فابدأ باختيار ساعات محدودة تناسب عمره ثم زدها تدريجيًا مع كل نجاح يحققه، وامنحه التقدير والثناء على تحمّله ليترسخ لديه معنى القوة وليس المعاناة.
احتوِ مشاعر الطفل حين يقول إنه جائع أو تعب، ولا تردّ عليه بأن الوقت ما زال باكر، بل اعترف بالمشاعر وسانده بعبارة تشجيعية مثل: “أعرف أن الجوع صعب، وأنت تستمر باجتهادك واثقًا بأنك قادر على التحمل”.
اربط الصيام بمشاعر إيجابية من خلال إشراكه في تحضير الإفطار، والعدّ التنازلي للمغرب، والمدح أمام العائلة، حتى يصبح الصوم مرتبطًا بالإنجاز والفرح لا بالخوف أو العقاب.
ابدأ بتوفير بيئة داعمة وتدرّج في المدد وتجنب المقارنات بين الأطفال، واحرص على أن يمثل الصيام جزءًا من تجربة جماعية يتشارك فيها الكبير والصغير، بحيث ينمو لدى الطفل شعور الانتماء والفخر بدلاً من الشعور بالحرمان.



