ابدأ بتعديل النظام الغذائي ونمط الحياة لتخفيف ضغط الدم بشكلٍ طبيعي، مع الالتزام بتوجيهات الطبيب وعدم التوقف عن الأدوية الموصوفة ما لم يأذن الطبيب بذلك. يمكن لهذه التعديلات أن تسهم في خفض قراءة الضغط تدريجيًا وتقلل الاعتماد على الأدوية إذا كانت الحالة تسمح بذلك.
أظهرت الدراسات أن تقليل الملح مهم، لكن وجود البوتاسيوم في النظام الغذائي يمكن أن يكون له تأثير أقوى في خفض ضغط الدم. لذا يُنصح بزيادة تناول البوتاسيوم من مصادر نباتية مثل الخضروات الورقية والفواكه، لأنها تساعد في تنظيم الضغط على المدى الطويل.
الخضراوات الورقية الغنية بالبوتاسيوم تأتي في مقدمتها أوراق البنجر وهي الأجزاء العلوية القابلة للأكل من النبات، تليها أوراق السلق ثم السبانخ. فكل كوب مطبوخ من السلق يحتوي على نحو 900 إلى 1300 ملغ من البوتاسيوم، بينما يحتوي السبانخ المطبوخ على نحو 839 ملغ لكوب، ويُفضل طهي الخضروات الورقية لأنها تزيد من محتوى البوتاسيوم.
أما الفواكه الغنية بالبوتاسيوم فتنقسم بين الفواكه المجففة مثل المشمش والزبيب والخوخ المجفف، إضافة إلى الأفوكادو والموز وماء جوز الهند والجوافة والكيوي والبطيخ، حيث تحتوي كل ثمرة على نسبة من البوتاسيوم يمكن اعتمادها وفق الرغبة والفائدة الصحية.
قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى مضاعفات خطيرة مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، وذلك بسبب الضغط المستمر على الشرايين والقلب وأعضاء أخرى مثل الكليتين والعيون. قد لا تظهر الأعراض بوضوح في بعض الأحيان، لذا فإن قياس الضغط بانتظام هو الطريقة الأفضل لمعرفة وضعك وتجنب المخاطر مع مرور الوقت.
يمكنك المساعدة في خفض الضغط من خلال اتباع نمط حياة صحي، فالنظام الغذائي المتوازن وممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا يمكن أن يخفض المخاطر بشكل كبير. كما يجب تقليل تناول الملح وتجنب الإفراط في شرب المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي والكولا، مع الانتباه إلى تقليلها حسب ما يراه الطبيب مناسبًا.
توفر الأدوية خيارات متعددة لعلاج ارتفاع الضغط، ويقرر الطبيب الدواء الأنسب بناءً على شدة الارتفاع والعمر والعوامل الصحية الأخرى، لذا من الضروري مناقشة الخطة العلاجية والتأثيرات الجانبية مع الطبيب المختص لضمان اختيار العلاج الأمثل مع اتباع أسلوب حياة صحي كمكمل أساسي.



