يعمل قطاع أبحاث جوجل ديب مايند على تطوير تقنية جديدة تهدف إلى تحسين كيفية تفاعل نماذج الذكاء الاصطناعي في بيئات المحادثات الجماعية.
وتتيح التقنية للأنظمة الذكية فهم الديناميكيات الاجتماعية، إدارة الأدوار، والمساهمة بشكل فعال في حوارات يشترك فيها عدد من البشر، مما يفتح آفاقاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي كعضو فريق حقيقي في مجالات العمل والتعليم والبحث.
تعتمد هذه التقنيات المتقدمة في معالجة اللغة الطبيعية والتعلم الآلي على تقدير اللحظة المناسبة للتدخل في الحديث وتجنب المقاطعات غير اللائقة. تم اختبار النظام في سيناريوهات متنوعة تشمل العصف الذهني الجماعي وحل المشكلات المعقدة، وأظهر قدرة فائقة على تقديم معلومات ذات صلة بالسياق مع احترام تدفق الحوار الطبيعي بين المشاركين البشر، وهو تحدٍ تقني كبير لطالما واجهه مطورو المساعدات الشخصية والذكاء الاصطناعي.
من الدردشة الثنائية إلى المشاركة الجماعية
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي جوجل لتعزيز ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكلاء الذكيين. الانتقال من الدردشة الثنائية إلى المشاركة الجماعية يمثل تحولاً جذرياً في تصميم واجهات البرمجيات للمستقبل، ويتوقع الخبراء أن تساهم التقنية في تطوير أدوات تعاونية أكثر ذكاءً داخل تطبيقات العمل الجماعي، مثل تلخيص الاجتماعات بدقة وتقديم اقتراحات مبتكرة خلال جلسات التخطيط، مع الحفاظ على التوازن بين المشاركة الآلية والقيادة البشرية الضرورية.
فهم الديناميكيات الاجتماعية المعقدة
لا يعتمد النجاح في المحادثات الجماعية على فهم الكلمات فحسب، بل يتطلب إدراك الإشارات السياقية وترتيب الأدوار. وتسعى جوجل إلى تحقيق هذا الهدف من خلال تدريب نماذجها على بيانات ضخمة من التفاعلات الاجتماعية الواقعية لضمان تفاعل طبيعي وسلس لا يقطع حبل أفكار المشاركين البشر.
تطبيقات مستقبلية في بيئات العمل الهجين
يمكن لهذه النماذج أن تعمل كوسيط ذكي في الاجتماعات الافتراضية، حيث تقوم بتنظيم المداخلات، وضمان مشاركة الجميع، وتوفير المراجع التقنية اللازمة فور الحاجة إليها، مما يرفع من كفاءة الإنتاجية الجماعية ويقلل من الأخطاء الناتجة عن سوء الفهم في الفرق الكبيرة.



