يُعَد سرطان الثدي لدى المراهقات نادرًا جدًا، إذ تكون غالبية كتل الثدي لديهنّ حميدة وتُرتبط غالبًا بتغيرات هرمونية أو أورام ليفية غدية.
ويؤكد الأطباء على أهمية الوعي بدلًا من الذعر، فالنسيج الثدي لدى المراهقات ما يزال في طور النمو، وهو ما يجعل ظهور أورام خبيثة حقيقية نادرة الحدوث. وعندما يصيب الشباب السرطان، غالبًا ما يكون مرتبطًا بعوامل وراثية قوية مثل الطفرات الجينية (بما في ذلك BRCA)، أو وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض، أو التعرض المسبق لعلاج إشعاعي للصدر خلال الطفولة.
على الرغم من ندرتها، لا ينبغي استبعاد الإصابة بسرطان الثدي لدى المراهقات. قد يثير وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض في سن مبكرة القلق، فالعوامل الوراثية قد تكون عاملاً محتملاً، مع أن السرطانات الناتجة عن طفرات وراثية تميل إلى الظهور في سن متقدمة. أما لدى المراهقات اللاتي لا يعانين من عوامل الخطر، فإن احتمالية كون كتلة الثدي سرطانًا تبقى ضئيلة للغاية.
متى يقلق الشخص؟
من المهم معرفة متى يجب القلق بدلاً من توقع الأسوأ دائمًا. يوضح الدكتور روهان خانديلوال أن طلب المساعدة الطبية ضروري إذا كانت الكتلة ثابتة وذات صلابة وغير منتظمة وملتصقة بالنسيج المحيط، أو إذا كانت تنمو خلال أسابيع أو شهور. كما تستدعي القلق تغيرات مستمرة في الجلد، مثل ظهور كتلة أو احمرار، وانقلاب الحلمة، وإفرازات من الحلمة بلا سبب، وآلام لا تتغير مع الدورة.
كيف يتم تشخيص سرطان الثدي؟
يتسم الأسلوب التشخيصي لدى المراهقات بالحفظ والحرص. تُعدّ الموجات فوق الصوتية الخيار الأمثل كبداية لفحص كتل الثدي لدى الشابات، لأنها غير جراحية وتكمل نسيج الثدي الكثيف والنامي لدى المراهقات. وبناء عليه، تُؤجَّل تقنيات التصوير الأكثر توغلاً إلى حين ظهور نتائج مشبوهة أو تفاقم الحالة.
وفي الختام، تشدد الدكتورة خانديلوال على أهمية التوعية بدلاً من الخوف. فبناءً على ذلك يجب تعريف المراهقات بنمو الثدي الطبيعي وكيفية تمييز أي تغيّر دون ذعر، كما أن التواصل المفتوح حول صحة الثدي، بدون وصمة، يسهم في الإبلاغ عن المخاوف الحقيقية مبكرًا.



