أظهرت نتائج دراسة جديدة أن فئة محددة من الألعاب قد تقلل خطر الإصابة بالخَرَف بنحو 25%، وهي نوع من برامج تدريب الدماغ التي قد تكون مفيدة في مكافحة المرض.
شارك في الدراسة نحو 3000 من كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر، وتابعهم الباحثون لمدة عشرين عامًا، واقترحوا عليهم تمارين محددة، ورُصدت بدقة ساعات التدريب لكل مشارك، وفي نهاية المطاف ارتبطت لعبة حاسوبية لتنمية سرعة الإدراك بانخفاض في خطر الخَرَف.
تفاصيل الدراسة
بدأ الباحثون تسجيل المشاركين لأول مرة في عام 1998 ضمن دراسة “التدريب المعرفي المتقدم لكبار السن المستقلين والنشطين” (ACTIVE). شارك المشاركون في أحد أنواع التدريب المعرفي الثلاثة عبر ألعاب الدماغ: الذاكرة، والتفكير المنطقي، وسرعة المعالجة. أمضت المجموعات الثلاث حتى عشر جلسات تدريبية، مدة كل منها من 60 إلى 75 دقيقة، على مدى خمسة إلى ستة أسابيع، ثم خضع نصف المشاركين لجلسات إضافية ليصل إجمالي ساعات التدريب إلى 23 ساعة على مدار ثلاث سنوات.
نتائج الدراسة
خلال فترة المتابعة التي امتدت عشرين عامًا، وجد الباحثون أن الأشخاص في مجموعة التدريب على سرعة المعالجة الذين تلقوا جلسات تعزيزية كانوا أقل عرضة بنسبة 25% للإصابة بالخَرَف مقارنةً بالمجموعة الضابطة. كان هذا التدخل الوحيد الذي أظهر فرقاً ذا دلالة إحصائية، ويُعزى ذلك إلى أن تدريب السرعة كان لعبة تكيفية. تطلبت اللعبة الحاسوبية من المشاركين إيجاد المعلومات المرئية بسرعة على شاشة الحاسوب، وإتمام مهام تتزايد صعوبتها خلال فترات زمنية أقصر، مع تخصيص مستوى التحدي وفق سرعة كل مشارك.
أكد الباحثون أن التأخيرات البسيطة في ظهور الخَرَف قد يكون لها تأثير كبير على الصحة العامة وتساعد في الحد من ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية.



