تظهر دراسة حديثة أن نوعية الصداقات، لا عددها فقط، هي التي تصنع الفرق الحقيقي في الرضا عن الحياة والشعور بالانتماء، وفي وقت تتراجع فيه مؤشرات الرفاهية والصحة النفسية، وتتصاعد معدلات الوحدة والانقسام الاجتماعي، تصبح العلاقات الإنسانية القوية شبكة أمان تدعم التوازن والاستقرار.
ووفقًا للدراسة، يربط تنوع دائرة الأصدقاء من حيث العمر والخلفية الاجتماعية والتعليم والدخل بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة والشعور بالانتماء، فالتنوع لا يثري خبراتنا فحسب، بل يوسع نظرتنا للعالم ويمنحنا إحساسًا أعمق بالتواصل.
وبحسب تقارير Forbes، توجد خطوات عملية تساعدك على بناء صداقات تعزز سعادتك.
خطوات عملية لبناء صداقات أقوى
انضم إلى مجموعات جديدة: من أفضل الطرق لتوسيع دائرة معارفك الانخراط في أنشطة غير مألوفة، اختر شيئًا قريبًا من اهتماماتك لكنه يفتح بابًا جديدًا، إذا كنت تميل للفنون فجرب نشاطًا إبداعيًا مختلفًا، وإن كنت من محبي الرياضة اختبر نوعًا جديدًا منها، الفكرة هي التحرك ضمن اهتماماتك ولكن في بيئة تسمح لك بلقاء أشخاص لم تتعرف عليهم من قبل.
استفد من بيئة العمل: العمل مساحة خصبة لبناء صداقات متنوعة، فبادر بدعوة زميل لا تعرفه جيدًا لتناول القهوة، أو شارك في مشروع خارج نطاق قسمك، كما يمكن الانضمام إلى مجموعات مهنية داخل المؤسسة تتيح لك التعرف إلى أشخاص من خلفيات مختلفة، حضوريًا كان ذلك أم عن بعد.
التحلي بالفضول والتعاطف: الفضول الإيجابي يفتح أبواب كثيرة، ابدأ الحديث مع من حولك واطرح أسئلة تظهر اهتمامك الحقيقي بتجاربهم، حاول فهم وجهات نظرهم وظروفهم المختلفة، فقد تكتشف أن من يبدو شبيهك يخوض تجارب حياتية مغايرة تمامًا، وهذا يعمّق الفهم ويعزز التقارب.
استثمار الوقت والجهد: الصداقات الحقيقية لا تتشكل سريعًا، إذ تشير الدراسات إلى أن بناء علاقة وثيقة قد يتطلب نحو 60 ساعة من التفاعل المتواصل، فالاستمرارية والالتزام عنصران أساسيان لتحويل المعرفة العابرة إلى رابطة قوية.
توسيع الدائرة بدعوة الآخرين: كن مبادرًا وادعَ أصدقاء قدامى وجدد إلى لقاء واحد، أو ادعُ شخصًا جديدًا إلى نشاط تمارسه بانتظام، فهذه الخطوة لا تعزز علاقاتك الحالية فحسب، بل تضيف إلى حياتك رؤى وتجارُب متنوعة تثريها.



