يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من شكل من أشكال التهاب المفاصل، وهو ليس مرضاً واحداً بل يشمل أكثر من مئة اضطراب. يتزايد انتشاره نتيجة للشيخوخة وزيادة معدل السمنة، وتطور الحالة يحدث عندما يعجز الغضروف الممتص للصدمات عن أداء وظيفته كوسادة تحمي العظام وتسهّل الحركة، وقد يعود ذلك إلى تآكل الغضروف مع مرور الزمن. ومع تضرر الوسادة الطبيعية للمفصل تصبح المفاصل متورمة أو يصعب تحريكها، بحسب المفاصل المصابة يمكن أن يجعل المشي وفتح أي برطمان وحتى القيام بالمهام اليومية أموراً صعبة. كما أن التهاب المفاصل ليس مرضاً واحداً بل يشمل أكثر من مئة اضطراب، وتساعد الأعراض المبكرة في التشخيص وفي وضع خطة علاجية مناسبة للسيطرة على الالتهاب وتحسين النتائج على المدى الطويل. وإليك الأعراض المبكرة لأربعة أنواع شائعة يجب الانتباه إليها.
أعراض مبكرة لالتهاب المفاصل لا يمكنك تجاهلها
الألم هو أولى علامات التهاب المفاصل عادةً، وهو ألم في المفاصل يعرف بألم المفاصل. يشعر المصاب بألم خفيف أو حارق، وغالباً ما يبدأ بعد استخدام المفصل بشكل متكرر، وقد يكون الألم أسوأ في الصباح الباكر أو يتأثر بتغير الطقس والرطوبة.
تورم أو التهاب: مع ازدياد الألم يبدأ التورم غالباً نتيجة زيادة السائل الزلالي داخل المفصل، وهو سائل يعمل كوسادة ومزلق في المفصل السليم. عند الإصابة بالتهاب المفاصل، قد يتراكم هذا السائل بكميات زائدة بسبب الالتهاب، فيظهر التورم وتصبح الحركة أكثر صعوبة.
ألم وتيبس: يُعد الألم والتيبس المستمران من أبرز أعراض التهاب المفاصل، وتشير هذه الأعراض غالباً إلى وجود التهاب أو تلف أو تآكل في المفصل، مما يؤدي غالباً إلى انخفاض الحركة والشعور بالخشونة أو الصعوبة في تحريك المفصل.
ضيق التنفّس: قد يظهر ضيق التنفّس المفاجئ أو المزمن كعلامة رئيسية على مضاعفات التهاب المفاصل، خاصة في التهاب المفاصل الروماتويدي، وغالباً ما يشير إلى أن الالتهاب الناتج عن المرض قد أثر على الرئتين، مما يؤدي إلى أمراض مثل مرض الرئة الخلالي أو الالتهاب الجنبي أو توسع القصبات. وتشير البيانات إلى أنه يصيب ما بين 10 إلى 30% من مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، وغالباً ما يؤدي إلى ضيق التنفس والإرهاق والسعال الجاف.
يؤدي تجاهل الأعراض المبكرة إلى تفاقم الألم وتدهور القدرة على الحركة وتلف المفاصل بشكل لا يمكن عكسه. لا يوجد علاج نهائي لالتهاب المفاصل، لكن يمكن للأطباء المساعدة في السيطرة على الأعراض من خلال العلاجات والأدوية المناسبة، ويتيح التشخيص المبكر وضع خطط علاجية مخصصة والتحكم في الالتهاب وتحسين النتائج على المدى الطويل.



