أظهرت دراسة حديثة أن النظام الغذائي البريطاني المعتاد يزيد بشكل ملحوظ من خطر الوفاة المبكرة.
ورصدت الدراسة ارتباطاً بين تناول أطعمة فائقة المعالجة وزيادة معدل الوفيات الإجمالية بنسبة 48%، وفيات السرطان بنسبة 57% عند النظر إلى الوزن مقارنة بمن يستهلكون أطعمة أقل معالجة.
وتبين أن هذه العلاقة كانت واضحة بشكل خاص لدى الناجين من السرطان الذين تزيد أعمارهم عن 34 عاماً.
تعرف الأطعمة فائقة المعالجة بأنها منتجات مصنعة باستخدام أساليب صناعية وتحتوي على مواد مضافة لا توجد عادة في المطبخ المنزلي.
تشمل أمثلة هذه الأطعمة النقانق، والخبز المصنع بكميات كبيرة، وحبوب الإفطار، والحساء فوري، ورقائق البطاطس، والبسكويت.
وتحتوي هذه المنتجات غالباً على مستويات عالية من الدهون المشبعة والسكريات والملح، مما يجعلها ضارة بالصحة.
على الرغم من إدراك المخاطر المرتبطة بتناولها، يُعتقد أن ما يقرب من نصف النظام الغذائي في بريطانيا يتكوّن من أطعمة فائقة المعالجة.
فحصت الدراسة، التي نُشرت في مجلة علم الأوبئة والسرطان والوقاية الحيوية، 802 من الناجين من السرطان الذين تبلغ أعمارهم 35 عاماً فأكثر.
اعتمد الباحثون في التصنيف على استبيان EPIC ونظام Nova الذي يصنف الأطعمة إلى أربع مجموعات وفقاً لمستوى المعالجة والغرض منها.
وسجلت المتابعة التي امتدت نحو 14.6 عامًا 281 وفاة بين الناجين.
وكانت نسبة الوفيات المرتبطة بالأطعمة فائقة المعالجة أعلى بنسبة 48% من الوفيات لأي سبب، وأعلى بنسبة 57% وفيات السرطان مقارنة بمن يستهلكون أطعمة أقل معالجة.
كما أظهرت نسبة الطاقة المرتفعة من الأطعمة فائقة المعالجة نتائج مشابهة فيما يخص وفيات السرطان، مع أن النتائج لم تكن نفسها بالنسبة للوفيات من أسباب أخرى.
وأشار الباحثون إلى أن تفسير النتائج قد يعتمد على طريقة القياس المستخدم.
يُعد النظام الغذائي الأمثل غنياً بالأطعمة الكاملة ويُقلل من الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة عبر التحول إلى الأطعمة الطازجة المحضّرة في المنزل.
ويُعد التحول نحو أطعمة طازجة وقليلة المعالجة وتحضيرها منزلياً خياراً صحياً قد يفيد الصحة.
اعتمد من يسعى لتقليل المعالجة على قراءة الملصقات الغذائية ليختار منتجات أقل معالجة، فالأطعمة التي تحتوي على أكثر من خمسة مكونات غالباً ما تكون فائقة المعالجة.



