الذكاء الاصطناعي وتأثيراته الاقتصادية والاجتماعية
تشير الكاتبة سارة أوكونور في الفاينانشيال تايمز إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تطرح تحولات جذرية على المجتمع عالميًا وتربط تأثيراتها بواقع الاقتصاد والإنتاج والتوظيف رغم أن فهمها الكامل لا يزال غامضًا.
تؤكد أن هذه التقنيات تفتح أبواب لتغيرات في أساليب العمل والتواصل وربما تعيد تشكيل العلاقات المجتمعية، مع إشارات إلى تحديات اقتصادية واجتماعية تتعلق بالإنتاجية وفرص العمل في المستقبل.
الذكاء الاصطناعي والعلاقات الرومانسية
تشير الكاتبة إلى ظهور علاقات رومانسية محتملة بين البشر ونماذج الذكاء الاصطناعي كظاهرة صاعدة في ظل تحفظ وخوف الشباب من اللقاءات الواقعية، ما يجعل الروابط الرقمية أكثر انتشارًا وقبولاً في بعض المجتمع.
توضح أن منصات الذكاء الاصطناعي المصممة لمحاكاة الشريك العاطفي ظهرت في السنوات الأخيرة، مثل ريبليكا وكاركتر.إيه آي، وأن استطلاعًا أُجري في الولايات المتحدة أظهر أن نسبة من البالغين تواصلت مع ذكاء اصطناعي يحاكي شريكاً رومانسياً، وتزداد النسب بين الشباب والشابات.
الفجوات الأيديولوجية وتفاوتها جغرافيًا
تلاحظ أن الفجوات الأيديولوجية بين الشابات الأكثر ليبرالية والشباب الأكثر تحفظاً اتسعت في دول عدة، من الولايات المتحدة إلى ألمانيا، ومن كوريا الجنوبية إلى تونس.
الفجوة بين الجنسين في الصين وتأثيرها
تشير إلى أن الصين شهدت منذ 2009 تفوقًا عددياً للنساء في برامج التعليم العالي، مما يدفع النساء للانتقال إلى المدن بحثًا عن فرص عمل في مقابل بقاء الشباب في المنازل.
تُبرز أن تغيرات مثل ارتفاع الحركة النسوية وتزايد التغطية الإعلامية للعنف المنزلي والتمييز في العمل تثير رغبة لدى بعض النساء في تجربة علاقة عاطفية افتراضية كخيار يعبّر عن اقتصاد الشعور بالوحدة في المجتمع المعاصر.
مخاطر العلاقات الافتراضية وحدودها
تؤكد الكاتبة وجود مخاطر من العلاقات مع نماذج الذكاء الاصطناعي، منها كونها منتجات تجارية تسعى للربح مما قد يحفز التلاعب العاطفي واستنزاف الوقت والمال من المستخدمين.
تلاحظ أن الخطر الأكبر يكمن في تأثير هذه العلاقات على الروابط الإنسانية الحقيقية، فالتسويق في تطبيقات المواعدة قد يجعل البحث عن الشريك كالتسوق عبر الإنترنت، ما يثير سؤالًا حول ما إذا كان من الممكن أن يرضى الإنسان بشريك غير كامل بعدما اعتاد على روبوت ذكي لا ينسى ما يفعله.
التدخل الحكومي والتنظيم في الصين
تذكر أن هيئة تنظيم الإنترنت الصينية أصدرت مسودة قواعد في ديسمبر تشدد الرقابة على الذكاء الاصطناعي المصمم لمحاكاة الشخصيات البشرية، وتفرض تحذيرًا من الإفراط والتدخل إذا ظهرت علامات الإدمان.
تشير الباحثة تشيان إلى أن الحكومة الصينية تراقب بقلق معدل المواليد المنخفض، وتربط بذلك سياستها التنظيمية والاجتماعية كإطار لهذا القلق.



