تظهر علامات سرطان الرئة في مراحل متقدمة ليس بسبب غياب العلامات المبكرة فحسب، بل لأنها مخفية ومألوفة وتتشابه مع أمراض شائعة وغير خطيرة، مما يدفع المرضى والأطباء إلى التقليل من شأنها، وهذا التأخير يكون شديد الخطر خاصة لدى المدخنين والسابقين الذين يحملون مخاطر أساسية أعلى للإصابة وبالتالي يجب أن يكونوا أكثر انتباهًا للتغيرات الجسدية.
علامات مبكرة لا تتجاهلها
استمر السعال لأكثر من بضعة أسابيع، أو تفاقم تدريجيًا، فهذه من أوائل التحذيرات لسرطان الرئة، وكثيرًا ما يُصنّف كحساسية أو عدوى أو سعال مدخنين.
أظهر البلغم المصحوب بالدم حتى بكميات ضئيلة أنه قد يعزى إلى تهيج الحلق أو عدوى، لكنه قد يظهر في المراحل المبكرة من سرطان الرئة ويتطلب تقييمًا طبياً فورياً.
ينتج ضيق التنفس والصفير تدريجيًا نتيجة انسداد جزئي في مجرى الهواء بسبب الورم، وغالبًا ما يُعزى للأقدمية أو الربو أو قلة اللياقة؛ لذا تستدعي التقييم.
يشير الصوت الأجش المستمر إلى إصابة العصب الحنجري الراجع، ونتيجة لذلك يتأخر كثير من المرضى في طلب المساعدة ظنًا أنه مجرد إجهاد في الحلق.
ينشأ إرهاق وتعب مستمران لا يزولان بالراحة بسبب التغيرات الأيضية المرتبطة بالسرطان، وغالباً ما يُساء فهمهما كتوتر أو قلة نوم.
يُشير تكرار نوبات التهاب الشعب الهوائية أو الالتهاب الرئوي إلى وجود انسداد كامن، خصوصاً إذا تعافيت العدوى مؤقتاً ثم عادت مرة أخرى.
يُلاحظ فقدان الوزن وفقدان الشهية والتعرق الليلي وآلام الصدر التي تزداد مع السعال أو التنفس، وغالباً ما تُفسر هذه الأعراض كمشكلات هضمية أو هرمونية.
لماذا يتم تجاهل هذه الأعراض؟
تتشابه العلامات المبكرة مع أمراض يومية، فيظن المدخنون أن ضيق التنفس والسعال أمور طبيعية، ويقلل غير المدخنين من مخاطرها، وقد يطمئن الأطباء في البداية، غير أن استمرار الأعراض لأكثر من 4 إلى 5 أسابيع يجعل من الضروري مراجعة الطبيب لاستبعاد سرطان الرئة.
تتحسن فرص الشفاء من سرطان الرئة بشكل أفضل عند التشخيص المبكر، ولذلك يستدعي الأمر الاستيضاح والمراجعة عند استمرار الأعراض.
يؤكد الأمل في التعافي على أهمية الكشف المبكر، إذ تتحسن فرص الشفاء عند التشخيص المبكر.



