يدخل اللوز في قوائم السوبرفود ويتصدرها، مع تزايد الأبحاث التي تكشف دوره المحتمل في دعم صحة الدماغ والوقاية من الخرف، إلى جانب فوائده المعروفة للقلب والجهاز الهضمي.
تشير الأدلة الأثرية إلى أن زراعة اللوز تعود إلى أكثر من 3000 عام قبل الميلاد في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، حيث كان يُستخدم كمصدر طاقة سهل التخزين. ورغم اعتباره من المكسرات، فإن اللوز في الحقيقة بذور تُستخرج من ثمرة شجرة اللوز، ويمكن تناوله كاملًا أو محمصًا أو في صورة زبدة أو حليب.
لماذا يعد اللوز مفيدًا لصحة الدماغ؟
وبحسب خبراء تغذية وباحثين من ZOE وكلية كينغز كوليدج لندن، يحتوي اللوز على مزيج قوي من الدهون الأحادية غير المشبعة، والألياف الغذائية، وفيتامين E، والبوليفينولات المضادة للالتهاب، وهي عناصر تساهم في تحسين صحة الأوعية الدموية وهو عامل رئيسي مرتبط بتقليل خطر الإصابة بالخرف والأمراض العصبية. وتوضح البروفيسورة سارة بيري، أستاذة التغذية بكلية كينغز لندن، أن صحة الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من أنواع معينة من الخرف، مشيرة إلى أن اللوز يحتوي أيضًا على حمض أميني يُسمى الأرجينين، يساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك المسؤول عن توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
وأظهرت بيانات من دراسة ZOE PREDICT 3، التي شملت أكثر من 160 ألف شخص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين يتناولون اللوز يوميًا كانوا أقل عرضة للإبلاغ عن أمراض مثل الخرف، باركنسون، السكتة الدماغية، التصلب المتعدد، والصرع، وهو ما دفع الباحثين إلى ترجيح أن اللوز قد يدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.
هل اللوز عالي السعرات؟
رغم احتواء اللوز على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا، تشير الأبحاث إلى أن حوالي 30% من سعراته لا يتم امتصاصها عند تناوله كاملًا، بسبب احتوائه على ألياف تحيط بالخلايا الدهنية، ما يجعل السعرات الحرارية أقل ضررًا على الوزن مما يُشاع.
الكمية الموصى بها يوميًا
وتشمل حوالي حفنة إلى حفنتين (30–60 جرامًا) ما يعادل نحو 23 حبة لوز. ويوضح الخبراء أن طحن اللوز في صورة زبدة يؤدي إلى تكسير الجدران الخلوية، ما يجعل السعرات الحرارية أكثر امتصاصًا. لذلك، يُفضل تناول اللوز كاملًا للحصول على أقصى فائدة صحية، بينما يُعد حليب اللوز أقل قيمة غذائية لاحتوائه على نسبة ضئيلة جدًا من اللوز الفعلي.
فوائد إضافية للبشرة والشعر
زيت اللوز غني بفيتامين E وA ومجموعة فيتامينات B، ما يجعله مفيدًا لصحة البشرة والشعر، ويساعد على تقليل الجفاف، ومكافحة الالتهابات وتحسين مرونة الجلد.
موانع وملاحظات
قد لا يكون اللوز مناسبًا للجميع، خاصة لمن يعانون من حساسية المكسرات، أو مشكلات الكلى، أو اضطرابات الغدة الدرقية. ويُنصح دائمًا بالاعتدال واستشارة الطبيب عند وجود حالات صحية خاصة.



