إطلاق دريم دوجو ونطاقه
أعلنت نفيديا إطلاق دريم دوجو كنظام عالمي مصمم لتدريب الروبوتات على فهم التفاعلات الفيزيائية من خلال مشاهدة فيديوهات طويلة المدى، ويعتمد النظام على أكثر من 44 ألف ساعة من البيانات المصورة مما يمكّن الروبوتات من تعلم كيفية تحريك الأجسام وتفاعلها في بيئات تشبه العالم الحقيقي.
تشير تقارير إعلامية إلى أن دريم دوجو يمثل نقلة نوعية في الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، حيث يركز على التعلم من سيناريوهات واقعية بدلاً من الاكتفاء بالمحاكاة النظرية.
تتيح المنظومة تطبيقات واسعة في الصناعة والخدمات، حيث تصبح الروبوتات المدربة عبرها أكثر قدرة على التعامل مع الأدوات والأجسام وفهم الحركات الطبيعية والتكيف مع البيئات غير المتوقعة، ما يعزز فكرة الروبوتات الخدمية القادرة على العمل بجانب البشر دون برمجة دقيقة لكل حركة.
التوقعات والتحديات والأسواق
يتطلب تدريب هذا النوع من النماذج موارد حسابية ضخمة، مما يعزز مكانة إنفيديا كمزود رئيسي للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي الفيزيائي، فكلما ازدادت تعقيدات النماذج ارتفعت الحاجة إلى معالجاتها المتقدمة.
ترافق هذه الإعلانات تقارير تقنية عن تطوير بطاقة رسومية فائقة ضمن سلسلة RTX 50، تشير إلى احتمال إطلاقها باسم RTX 5090 Ti أو إحياء علامة TITAN Blackwell، لتكون أقوى معالج رسومي موجه للمستهلكين والمحترفين.
يتوقع أن تصل البطاقة في الربع الثالث من 2026 مع بدء التصنيع الفعلي، وأن تكون محدودة الكمية وموجهة لهواة الأداء العالي وصناع المحتوى المتقدم.
تشير التقديرات إلى أن البطاقة قد تأتي بذاكرة VRAM تصل إلى 32 جيجابايت من نوع GDDR7 أو أكثر، ما يوفر نطاقاً تردّداً غير مسبوق، في حين تواجه نفيديا تحديات نقص الشرائح الذاكرة عالمياً قد يؤثر على التسعير ويجعل البطاقة عالية الكلفة في السوق.
تعكس هذه التحركات استراتيجية واضحة لدى نفيديا للهيمنة على مستقبل الذكاء الاصطناعي، سواء في الروبوتات أو الحوسبة المتقدمة، فإطلاق نموذج مثل دريم دوجو إلى جانب معالج رسومي فائق يؤكد الرهان على الأداء الأقصى بلا مساومات حتى لو كان ذلك على حساب السعر.



