تستند خوارزميات التوصية إلى بيانات المستخدمين المشتركين وأفعالهم السابقة لتربطهم بمحتوى قد يروق لهم، وتختلف معايير التقييم باختلاف الشبكة والتطبيق، وفي هذا السياق نتناول آلية عمل كل منصة ضمن سلسلة “ما وراء الخوارزمية”.
خوارزمية X (المعروفة سابقاً بتويتر)
تمر خوارزمية X بثلاث مراحل: تجمع المنشورات المحتملة من مصادر داخل الشبكة، وهي الحسابات التي يتابعها المستخدم، ومصادر خارج الشبكة وهي الحسابات غير المتابعة؛ تقيم المصادر بناءً على النشاط والتفاعل وهل المحتوى مشابه لما تفاعل معه المستخدم سابقاً؛ ثم تختار المحتوى وتطبق فلاتر لضمان الجودة وتوفير التنوع، فتمنح المستخدمين صفحة موجزة شخصية ومثيرة للاهتمام.
خوارزمية فيس بوك
يستخدم فيس بوك الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اكتشاف المحتوى الذي يوافق اهتمامات المستخدم، وتؤكد ميتا أن ذلك لا يسلب المستخدم سيطرة على موجزه بل يظل للمستخدم خيار ضبط تفضيلاته؛ تستند الخوارزمية إلى 22 عاملًا مختلفًا لتحديد احتمال إعجاب المستخدم بنوع محدد من المحتوى مثل الريلز وخلاصة الأخبار، وتضيف الإشارات إطاراً إضافياً يرفع التفاصيل.
خوارزمية إنستجرام
تشارك إنستجرام مع فيس بوك نفس مجموعة خوارزميات التوصية والإشارات التصنيفية، وتؤثر تفاعلات المحتوى على ما يظهر في الخلاصة وخيار الاستكشاف، كما أن لكل جزء من التطبيق خوارزمية خاصة به، مثل صفحة الاستكشاف والقصص، وتتيح المنصة للمستخدمين إعادة ضبط التوصيات والبدء من جديد.
خوارزمية تيك توك
يظهر تيك توك صفحة “لك” مملوءة بالمحتوى الذي تعتقد الخوارزمية أنه سيعجب المستخدم، وتستخدم إشارات متعددة مثل التفاعلات والروابط المشتركة لتقدير نوع المحتوى المحبب، وتتغير التوصيات مع تغيّر سلوك المستخدم مع الزمن، وتولي الأولوية للتفاعل العالي في ساعاتها الأولى، فالمحتوى الذي يحصل على إعجابات ومشاركات وتعليقات كثيرة في البداية ينتشر أكثر، كما تقل الخوارزمية من أهمية المحتوى المكرر أو المزعج، ولا يُنشر عادةً في البداية مقاطع الفيديو الجديدة لكنها قد تتصدر لاحقاً مع انتشارها.
خوارزمية يوتيوب
تعمل خوارزمية يوتيوب كعدة أنظمة تحدد اهتماماتك وتخدم الصفحة الرئيسية بعرض مقاطع يهمك مشاهدتها، وتحلل عوامل مثل الفيديوهات الجديدة من القنوات التي تشترك بها وسجل المشاهدة والفيديوهات الرائجة بين المستخدمين في فئة مشابهة، كما أنها تعمل كمحرك بحث وتأخذ في الاعتبار الكلمات المفتاحية ومؤشرات التفاعل ورضا الجمهور، وتركّز الخوارزمية على سلوكك بعد مشاهدة الفيديو فكلما واصل المشاهدة ارتفع تقييمه وتظهر مقاطع أكثر ملاءمة لك.



