تشير عدة دراسات إلى أن مرض الزهايمر قد يسبقه سلسلة من الحالات الصحية قبل تشخيصه بسنوات، حيث تم تحديد اضطراب الاكتئاب الشديد كأول حالة مرتبطة به ويظهر قبل تشخيص المرض بنحو تسع سنوات.
وبحسب صحيفة The Mirror، تشمل الحالات المرتبطة الأخرى القلق والإمساك وفقدان الوزن، لكن من غير المؤكد حتى الآن ما إذا كانت هذه الحالات تعكس أعراضًا أم عوامل خطر أم علامات تحذيرية للزهايمر.
أسباب غير معروفة للإصابة بالزهايمر
يُعتقد أن الزهايمر اضطراب دماغي يؤدي إلى فقدان الذاكرة وتراجع القدرات المعرفية، وهو المسؤول عن نحو 70% من حالات الخرف. وصنف الباحثون أن الوقاية من الزهايمر وتحدياته يعتبران من أبرز التحديات الصحية في القرن الحادي والعشرين، ورغم أن السبب غير معروف ولا يوجد علاج محدد، حددت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية عوامل يُعتقد أنها تزيد من خطر الإصابة.
وتشمل هذه العوامل التقدم في العمر، التاريخ العائلي، الاكتئاب غير المعالج، وعوامل نمط الحياة، والحالات المرتبطة بأمراض القلب، وهذا التحديد قد يمهد الطريق لتدخلات مبكرة أو جديدة في هذه الحالة المدمرة.
حالات قد تشير مبكرًا للإصابة بالزهايمر
قام فريق بحثي بتحليل بيانات 20,214 مريضًا في المملكة المتحدة على مدى 24 عامًا، و19,458 فردًا في فرنسا على مدى 21 عامًا، وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تحدد الإمساك كعامل خطر محتمل يظهر قبل سبع سنوات من تشخيص الزهايمر.
ووفقًا للدراسة، تشمل الحالات الصحية المرتبطة بتشخيص المرض لاحقًا ما يلي: الاكتئاب الشديد، القلق، الإمساك، فقدان الوزن غير الطبيعي، رد فعل على الإجهاد الشديد، اضطرابات النوم، فقدان السمع، داء الفقار الرقبي، الشلال، والتعب.
علق توماس نيديلك، الباحث بالدراسة، بأن الروابط التي توصلت إليها تؤكد ارتباطات معروفة مثل مشاكل السمع أو الاكتئاب، إضافة إلى عوامل أقل شهرة أو أعراض مبكرة مثل داء الفقار الرقبي أو الإمساك. وأضاف أنه مع ذلك، فإننا نبلغ عن ارتباطات إحصائية فقط، وسيحتاج الأمر إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات الكامنة وراءها، ويبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت المشكلات الصحية التي رُصدت عوامل خطر، أو أعراضًا، أو علامات تحذيرية للمرض.



