تشير تقارير إلى أن جيل Z، المولود بين منتصف التسعينيات و2012، قد أظهر انخفاضًا في بعض القدرات المعرفية مقارنة بجيل الألفية المولود بين 1981 و1996، بما في ذلك مدى الانتباه وحل المشكلات ومهارات القراءة والرياضيات ومعدل الذكاء العام.
يربط الخبراء انخفاض الأداء المعرفي في هذه الفئة بنهج التعليم المعتمد على التكنولوجيا، حيث أشار الدكتور جاريد كوني هورفاث، عالم الأعصاب، إلى أن الاعتماد المفرط على الأنظمة التعليمية الرقمية يساهم في تخلف هذا الجيل عن الركب، مع عرض بيانات تفيد بأن القدرات المعرفية بدأت بالتراجع نحو عام 2010.
قال الدكتور هورفاث أمام لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ الأميركي إن المراهقين يقضون أكثر من نصف وقتهم بعيدًا عن التفاعل البشري المباشر ويمضون ساعات طويلة في مشاهدة الشاشات، وهو ما يعوق التطور المعرفي وفق رأيه، كما أن التعلم عبر الشاشات لا يعادل نتائج التعلم التعاوني المباشر.
يؤكد أن تحديث تكنولوجيا التعليم لن يحل المشكلة، فالتقنية نفسها تعتبر معضلة في حد ذاتها ولا تتوافق مع كيفية حل الدماغ للمشاكل وتطوير المعلومات والاحتفاظ بها. ويضيف أن البشر مبرمجون بيولوجيًا على التعلم من خلال التفاعل البشري والدراسة المتعمقة، وليس من خلال تصفح الشاشات للحصول على ملخصات سريعة.
كما لوحظ اتجاه عالمي في أكثر من 80 دولة، إذ عندما تعتمد الدول التكنولوجيا الرقمية يتراجع الأداء الدراسي للطلاب بشكل ملحوظ، ما يعكس نمطًا مشابهًا على نطاق واسع.



